الدار البيضاء تشدد الرقابة على النظافة غرامات على الشركات والمواطنين وشرطة خاصة لمواجهة المخالفات

Imou Media19 أغسطس 2026
الدار البيضاء تشدد الرقابة على النظافة غرامات على الشركات والمواطنين وشرطة خاصة لمواجهة المخالفات

الدار البيضاء تشدد الرقابة على النظافة غرامات على الشركات والمواطنين وشرطة خاصة لمواجهة المخالفات

تتجه مدينة الدار البيضاء إلى تشديد آليات مراقبة قطاع النظافة، من خلال تفعيل منظومة جديدة تجمع بين التتبع الرقمي والمراقبة الميدانية وفرض الغرامات، في محاولة للحد من مظاهر تراكم النفايات والنقط السوداء التي ما تزال تسجل في عدد من أحياء العاصمة الاقتصادية.

وكشف مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة والبيئة، أن الجماعة تستعد للانتقال إلى مرحلة أكثر صرامة في تدبير هذا القطاع، تقوم على تحميل شركات النظافة مسؤولية احترام الالتزامات الواردة في دفاتر التحملات، مقابل تشديد الرقابة أيضا على سلوك المواطنين.

وأوضح أفيلال، في تصريح لـ”إعلام تيفي”، أن مراقبة خدمات النظافة أصبحت تعتمد بشكل متزايد على الرقمنة، من خلال منظومة معلوماتية تشرف عليها شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للبيئة”، إلى جانب مركز قيادة مجهز بشاشات تتيح تتبع عدد من المؤشرات المرتبطة بالخدمات المقدمة بمختلف مناطق المدينة.

ولا تقتصر عملية التتبع على الوسائل الرقمية، إذ يتم، وفق المسؤول الجماعي، الاعتماد على مراقبين ميدانيين يجوبون الأحياء بواسطة الدراجات النارية، حيث يقومون برصد الاختلالات وتوثيقها بالصور، قبل إدراجها ضمن آليات التقييم والمراقبة.

وتشمل عملية الرصد حالات عدم إفراغ الحاويات في المواعيد المطلوبة، وتراكم النفايات في الشوارع، وظهور النقط السوداء، فضلا عن مستوى نظافة الأرصفة والمجالات العمومية.

وأكد أفيلال أن العقود المبرمة مع شركات النظافة تقوم أساسا على مبدأ تحقيق النتائج، وليس فقط تنفيذ الخدمة بشكل شكلي، وهو ما يعني أن تسجيل اختلالات أو عدم بلوغ مستوى الجودة المحدد يمكن أن يترتب عنه تطبيق الغرامات المنصوص عليها في دفاتر التحملات.

وتراهن الجماعة، من خلال هذه الآلية، على جعل نظام المراقبة أكثر فعالية وربط أداء الشركات بالمستوى الفعلي للخدمة المقدمة على الأرض، خصوصا في ظل الانتقادات المتكررة التي تواجهها خدمات النظافة في عدد من المناطق.

وفي المقابل، تستعد الجماعة لتوسيع دائرة المسؤولية لتشمل المواطنين، حيث أوضح نائب العمدة أن احترام نظافة المدينة لا يمكن أن يبقى مسؤولية شركات التدبير المفوض والسلطات المنتخبة وحدها، داعيا السكان إلى الالتزام بإيداع النفايات داخل الحاويات المخصصة لها ووضعها في أكياس، وتجنب التخلص منها في الشوارع أو الأماكن غير المخصصة لذلك.

وفي هذا السياق، يرتقب تفعيل غرامة مالية قدرها 100 درهم في حق الأشخاص الذين يرمون النفايات في غير الأماكن المخصصة لها، وهي غرامة منصوص عليها ضمن القرار الجبائي للجماعة.

كما يرتقب دخول “شرطة النظافة” حيز العمل خلال الأيام المقبلة، لتساهم في مراقبة احترام قواعد النظافة داخل المجال الحضري والتصدي للسلوكيات المخالفة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه الدار البيضاء تحديا متواصلا يتعلق بالحفاظ على نظافة مدينة كبيرة ذات كثافة سكانية وحركية يومية مرتفعة، ما يجعل نجاح المنظومة الجديدة مرتبطا ليس فقط بتشديد العقوبات، وإنما أيضا بمدى انتظام جمع النفايات، وتوفير الحاويات، وتحسين المراقبة،

والتفاعل السريع مع الشكايات المسجلة من طرف السكان.
ومن المرتقب أن يشكل شهر نونبر المقبل محطة مهمة في هذا المسار، مع تفعيل الغرامات المرتبطة بأداء شركات النظافة، في انتظار أن تكشف نتائج المراقبة الميدانية مدى قدرة الإجراءات الجديدة على تحويل العقوبات والأنظمة الرقمية إلى تحسن ملموس في مستوى النظافة بمختلف أحياء الدار البيضاء.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.