احمد الرحالي
يفتح المجلس الأعلى للحسابات ملف التصريحات بالممتلكات الخاصة بأعضاء حكومة عزيز أخنوش، تزامنًا مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية والاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل.
في هذا السياق، يستعد عدد من الوزراء لتحيين تصريحاتهم السابقة، بحسب معطيات أوردتها صحيفة «الصباح»، عقب تسجيل تغييرات محتملة في أوضاعهم المالية والعقارية خلال السنوات التي قضوها في الحكومة.
بحسب المعطيات ذاتها، تشمل التصريحات مختلف الممتلكات والأصول المالية والأسهم والاستثمارات، داخل المغرب وخارجه. تمتد كذلك إلى المساهمات في الشركات والاستثمارات المرتبطة بسوق البورصة.
في غضون ذلك، يتوقع أن يستعين بعض الوزراء بخبراء محاسبين لمراجعة المعطيات المالية والعقارية بدقة، تفاديًا لأي أخطاء أو سهو قد تترتب عنهما مسؤولية قانونية.
من الناحية القانونية، يستند هذا الإجراء إلى مقتضيات الفصل 158 من الدستور، فضلًا عن المادة 33 من القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها.
في هذا الإطار، تلزم المقتضيات القانونية أعضاء الحكومة بتفادي كل وضعية يمكن أن تؤدي إلى تنازع المصالح، كما تمنعهم خلال فترة تحمل المسؤولية الحكومية من ممارسة أنشطة مهنية أو تجارية في القطاع الخاص.
في المقابل، يسمح القانون للوزراء بالاحتفاظ بمساهماتهم في رؤوس أموال الشركات، إلى جانب تدبير القيم المنقولة، شريطة عدم المشاركة في التسيير اليومي لهذه الشركات.
أما بخصوص التصريحات الأولى، فقد أودع أعضاء حكومة عزيز أخنوش ملفاتهم لدى كتابة الضبط بالمجلس الأعلى للحسابات، مباشرة بعد تعيين الحكومة من طرف الملك محمد السادس في 8 أكتوبر 2021.
على مستوى رؤساء الدواوين، سجلت بداية الولاية الحكومية تأخر بعض المسؤولين في استكمال إجراءات التصريح بالممتلكات، الأمر الذي دفع المجلس الأعلى للحسابات إلى توجيه إنذارات للمعنيين قبل تسوية وضعياتهم وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
في المحصلة، يأتي تحيين التصريحات بالممتلكات ضمن آليات الرقابة والشفافية المرتبطة بتدبير الشأن العام. غير أن مجرد مراجعة التصريح لا تعني، في حد ذاتها، وجود مخالفة أو شبهة فساد، إذ تبقى المسؤولية القانونية مرتبطة بما قد تكشف عنه عمليات الفحص والتدقيق.



































