انتخابات المجلس الوطني للصحافة 39 مترشحا يتنافسون على ثقة الصحافيين المهنيين
انطلقت، صباح الثلاثاء 15 شتنبر الجاري عملية الاقتراع الخاصة بانتخابات المجلس الوطني للصحافة، وسط اهتمام واسع داخل الجسم الصحافي، في استحقاق مهني يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المرحلة التي يمر منها قطاع الصحافة والنشر بالمغرب.
وتشهد مختلف جهات المملكة فتح مكاتب التصويت أمام الصحافيات والصحافيين المهنيين المسجلين في اللوائح الانتخابية المعتمدة، لاختيار ممثليهم داخل المجلس، في منافسة يخوضها 39 مترشحا ومترشحة.
وتضم الهيئة الناخبة، وفق المعطيات المتداولة، حوالي 3400 صحافية وصحافي مهني ممن يتوفرون على البطاقة المهنية ويستوفون شروط المشاركة في هذا الاستحقاق.
وتستمر عملية التصويت إلى غاية الساعة السادسة مساء، قبل الانتقال إلى مرحلة فرز الأصوات وإحصائها، تمهيدا للإعلان عن النتائج النهائية وتحديد الأسماء التي ستتولى تمثيل الصحافيين المهنيين داخل المجلس.
ضوابط دقيقة لعملية الاقتراع
ووضعت اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر مجموعة من القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، بهدف ضمان سرية الاقتراع وسلامة التصويت وتفادي أي ممارسات من شأنها التأثير على إرادة الناخبين.
ويتعين على الناخب الإدلاء بالبطاقة المهنية للصحافة سارية المفعول، إلى جانب البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية.
كما حُددت حالات يمكن أن تؤدي إلى إلغاء ورقة التصويت، من بينها عدم حملها للخاتم المعتمد، أو تركها دون أي اختيار، أو التصويت لفائدة عدد يتجاوز العدد المسموح به من المترشحين، فضلا عن تضمين الورقة أي علامة قد تكشف هوية صاحبها.
وبالموازاة مع ذلك، يمنع داخل مكاتب التصويت القيام بأي نشاط دعائي أو توزيع منشورات انتخابية، بما يضمن استقلالية الناخب وحرية اختياره.
استحقاق يتجاوز مجرد انتخاب أعضاء
وتأتي هذه الانتخابات في ظرف مهني وتشريعي خاص، إذ عرف ملف تنظيم المجلس الوطني للصحافة نقاشا واسعا خلال السنة الجارية، في ظل مسار تشريعي يروم إعادة تنظيم المؤسسة وتعزيز حكامتها وأدوارها.
وكان مجلس النواب قد صادق، في ماي 2026، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، بعدما سبق للجنة التعليم والثقافة والاتصال أن صادقت عليه بالأغلبية.
وبحسب المعطيات المرتبطة بالمشروع، يتكون المجلس من 17 عضوا، من بينهم سبعة يمثلون الصحافيين المهنيين، ينتخبون من طرف الهيئة الناخبة الخاصة بهذه الفئة، إلى جانب سبعة ممثلين للناشرين وثلاثة أعضاء يمثلون مؤسسات وهيئات وطنية.
ومن ثم، فإن الرهان بالنسبة إلى الصحافيين لا يرتبط فقط بمن سيفوز بالمقاعد الانتخابية، وإنما أيضا بطبيعة المرحلة المقبلة وقدرة المجلس على الاضطلاع بأدواره في مجال التنظيم الذاتي للمهنة، والدفاع عن أخلاقياتها، ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الإعلام.
أنظار المهنيين نحو النتائج
ويرتقب أن تكشف الساعات المقبلة عن ملامح التركيبة الجديدة لممثلي الصحافيين المهنيين، في ظل تنافس بين أسماء وتوجهات مختلفة، ورهانات تتعلق أساسا بمستقبل المهنة، وتحسين ظروف ممارسة الصحافة، وتعزيز أخلاقيات المهنة، والتعامل مع التحولات الرقمية والاقتصادية التي أصبحت تفرض نفسها بقوة على المؤسسات الإعلامية والعاملين فيها.
كما يترقب المهنيون أن يشكل المجلس المقبل فضاء أكثر فعالية للحوار حول الإشكالات التي تواجه الصحافيين، سواء تعلق الأمر بالأوضاع المهنية والاجتماعية، أو بضمان احترام قواعد وأخلاقيات المهنة، أو بمواكبة التطورات التي يعرفها المشهد الإعلامي الوطني.
وبينما تتواصل عملية الاقتراع إلى حدود السادسة مساء، تبقى الأنظار متجهة إلى مكاتب الفرز والنتائج المرتقبة، لمعرفة الأسماء التي ستنال ثقة الصحافيين المهنيين وتحمل مسؤولية تمثيلهم داخل المجلس الوطني للصحافة خلال المرحلة المقبلة.


































