فاس : النيابة العامة تعيد تحريك شكاية رشيد الفايق بعد ظهور معطيات جديدة في قضية تعود إلى انتخابات 2021

Imou Media13 سبتمبر 2026
فاس : النيابة العامة تعيد تحريك شكاية رشيد الفايق بعد ظهور معطيات جديدة في قضية تعود إلى انتخابات 2021

فاس : النيابة العامة تعيد تحريك شكاية رشيد الفايق بعد ظهور معطيات جديدة في قضية تعود إلى انتخابات 2021

ن عمر بالكوجا أكادير

عاد ملف الشكاية التي سبق أن تقدم بها البرلماني السابق رشيد الفايق إلى الواجهة من جديد، بعدما أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس عن مواصلة البحث فيها، إثر اطلاعها على معطيات جديدة قدمها دفاعه خلال ندوة صحفية، قالت إنها لم تكن مدرجة ضمن مضمون الشكاية الأصلية.

ويأتي هذا التطور وفق بلاغ للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، صدر يوم السبت 12 شتنبر 2026، ليعيد فتح النقاش حول الوقائع التي تعود إلى فترة الانتخابات التشريعية والجماعية لسنة 2021، وما تضمنته الشكاية من ادعاءات مرتبطة بالابتزاز والتهديد بالسجن.

شكاية تعود إلى يونيو 2025
وتعود القضية إلى 23 يونيو 2025، حين تقدم رشيد الفايق، الذي كان آنذاك نزيلا بالسجن المحلي رأس الماء بفاس، عن طريق دفاعه، بشكاية ضد عدد من الأشخاص، تضمنت ادعاءات بشأن تعرضه للابتزاز والتهديد بالسجن خلال الحملة الانتخابية لسنة 2021.

وبحسب بلاغ النيابة العامة، فقد تم التعامل مع الشكاية في حينه من خلال فتح بحث، حيث انتقل نائب الوكيل العام للملك إلى المؤسسة السجنية في ثلاث مناسبات للاستماع إلى المشتكي وتمكينه من توضيح ما ورد في شكايته، فضلا عن مطالبته بالإدلاء بما يمكن أن يعزز الادعاءات التي تقدم بها.
غير أن مجريات الاستماع لم تفض، في تلك المرحلة، إلى الحصول على تصريحات المشتكي.

فخلال الزيارة الأولى، التي تمت بتاريخ 8 غشت 2025، صرح الفايق بأنه غير مستعد للإدلاء بأي تصريح بسبب شعوره بالتعب. وفي الزيارة الثانية، بتاريخ 11 غشت، رفض الإدلاء بتصريح مجددا، موضحا أنه لم يسترجع عافيته وأنه ينتظر التشاور مع دفاعه.

أما خلال الزيارة الثالثة، بتاريخ 17 غشت، فقد أبلغ نائب الوكيل العام بأنه يمتنع عن الإدلاء بأي تصريح بشأن الشكاية بسبب دخوله في إضراب عن الطعام.

الحفظ المؤقت ثم طلب إخراج الملف
وأمام هذه المعطيات، قررت النيابة العامة بتاريخ 29 غشت 2025 حفظ الشكاية مؤقتا، بعدما اعتبرت أن مواصلة البحث كانت مرتبطة أساسا بتصريحات المشتكي، خصوصا في ظل عدم تضمن الشكاية، وفق البلاغ،

تفاصيل ووسائل إثبات كافية يمكن أن تعزز الادعاءات الواردة فيها.
كما أوضحت النيابة العامة أن إشعارا بقرار الحفظ تم توجيهه إلى المشتكي، غير أنه رفض التوصل به.

وفي 14 يوليوز 2026، عاد دفاع رشيد الفايق ليطلب إخراج الشكاية من الحفظ، غير أن النيابة العامة أبقت على قرارها في تلك المرحلة، بعدما خلصت إلى أن الطلب لم يتضمن، حينها، عناصر جديدة من شأنها تبرير إعادة فتح الملف، وخاصة وسائل إثبات يمكن أن تدعم الادعاءات موضوع الشكاية.
ندوة صحفية تغير مسار الملف

المستجد الذي أعاد الملف إلى الواجهة تمثل، بحسب النيابة العامة، في المعطيات التي تم تقديمها خلال ندوة صحفية عقدها دفاع رشيد الفايق.
وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة اطلعت من خلال ما قدمه الدفاع خلال الندوة على تفاصيل مرتبطة بالشكاية، لم تكن واردة في مضمونها الأصلي.

وبناء على ذلك، قررت النيابة العامة مواصلة البحث، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ما ستسفر عنه الإجراءات والتحريات التي ستنجز في هذا الإطار.

اتهامات مرتبطة بالانتخابات وأموال ضخمة
وخلال الندوة الصحفية، قدم المحامي محمد حاسي، عضو هيئة المحامين بفاس ودفاع رشيد الفايق، رواية موكله بشأن مجموعة من الوقائع التي قال إنها تعود إلى الانتخابات التشريعية والجماعية لسنة 2021.

ومن بين أبرز المعطيات التي أثارت الانتباه، ما نسبه الدفاع إلى موكله بشأن معاينته، وفق روايته، لمبالغ مالية داخل الصندوق الخلفي لسيارة من نوع “فولفو” قال إنها تعود إلى محمد شوكي، الرئيس الحالي لحزب التجمع الوطني للأحرار.

وحسب الرواية التي عرضها الدفاع، فإن الأمر يتعلق بمبلغ قدره نحو سبعة ملايير سنتيم، في حين قال المحامي إن موكله شاهد رزم الأوراق النقدية، لكنه لم يقم بعدها بنفسه، وإن تقدير القيمة المالية استند إلى ما عاينه وما قيل له في ذلك الوقت.

كما ربط الدفاع هذه الأموال، وفق رواية موكله، باستعمالات مرتبطة بالحملة الانتخابية لسنة 2021 وبما وصفه بشراء الأصوات.

إلى جانب ذلك، عرض المحامي معطيات أخرى مرتبطة بمبالغ مالية قيل إنها بلغت حوالي 800 مليون سنتيم، فضلا عن مبلغ آخر في حدود 200 مليون سنتيم، وهي معطيات قالت مصادر إعلامية إن الدفاع ربطها بوقائع وأحداث تعود إلى المرحلة الانتخابية نفسها.

روايات تحتاج إلى التحقق القضائي
وتبقى جميع هذه المعطيات، في الوقت الراهن، ضمن خانة الادعاءات والروايات التي عرضها دفاع رشيد الفايق، ولا تشكل في حد ذاتها إثباتا قضائيا على ارتكاب أي مخالفة أو جريمة من طرف الأشخاص الذين وردت أسماؤهم.

فالنيابة العامة لم تعلن ثبوت صحة هذه الاتهامات، وإنما أكدت أن المعطيات الجديدة تستدعي مواصلة البحث والتحقق منها، قبل ترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء ما ستسفر عنه الإجراءات.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الادعاءات، التي تتعلق بوقائع انتخابية وبمبالغ مالية كبيرة، ما يجعل التحقق من مصادر الأموال ومساراتها، والوقائع المرتبطة بها، ومدى صحة ما ورد في تصريحات الدفاع، من صميم ما يمكن أن تكشف عنه الأبحاث القضائية المقبلة.

الملف يدخل مرحلة جديدة
وبقرار مواصلة البحث، ينتقل الملف بذلك إلى مرحلة جديدة بعد أن كان قد عرف الحفظ المؤقت، قبل أن تظهر، بحسب النيابة العامة، معطيات لم تكن متضمنة في الشكاية الأصلية.

ومن المنتظر أن تحدد نتائج البحث مدى جدية المعطيات الجديدة، وما إذا كانت تتوفر على عناصر إثبات قابلة للتحقق، فضلا عن تحديد الوقائع والأشخاص والمسؤوليات المحتملة، إن ثبتت الأفعال موضوع الادعاءات.

ويبقى الفيصل في هذا الملف هو ما ستسفر عنه الأبحاث التي أعلنت النيابة العامة مواصلة إنجازها، بعيدا عن الأحكام المسبقة أو تحويل الاتهامات المتبادلة إلى حقائق ثابتة قبل انتهاء المسار القضائي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.