جمعية «صوت الطفل» تحذر من تفاقم أوضاع أمهات قاصرات وأطفالهن في الشارع

Imou Media4 سبتمبر 2026
جمعية «صوت الطفل» تحذر من تفاقم أوضاع أمهات قاصرات وأطفالهن في الشارع

جمعية «صوت الطفل» تحذر من تفاقم أوضاع أمهات قاصرات وأطفالهن في الشارع

دقت جمعية صوت الطفل بأكادير ناقوس الخطر بشأن وضعية عدد من القاصرات اللواتي وجدن أنفسهن في مواجهة واقع الأمومة والعيش في الشارع، محذرة من أن استمرار هذه الحالات خارج أي حماية أو مواكبة اجتماعية قد يحولها إلى مأساة إنسانية واجتماعية مفتوحة.

وفي بيان للرأي العام صادر بتاريخ 3 شتنبر 2026، عبرت الجمعية عن انشغالها المتزايد إزاء ما وصفته بتنامي حالات أمهات قاصرات وأمهات عازبات يعشن في ظروف صعبة بأكادير الكبير، معتبرة أن الأمر يتجاوز حالات فردية معزولة، ليطرح أسئلة جدية حول آليات الوقاية والحماية والتكفل بالفئات الأكثر هشاشة.

وأفادت الجمعية بأنها رصدت، خلال الفترة الأخيرة، حالات لقاصرات لا تتجاوز أعمار بعضهن 16 سنة، وهن يتواجدن في عدد من الفضاءات والشوارع، من بينها شارع الجيش الملكي، منطقة أكادير باي، ومحيط المحطة الطرقية بإنزكان، في ظروف تثير، بحسب الجمعية، مخاوف كبيرة بشأن سلامتهن وسلامة أطفالهن.

وترى الجمعية أن وجود طفلات في سن مبكرة رفقة رضع في وضعية شارع يضاعف من حجم المخاطر التي قد تواجههن، سواء تعلق الأمر بالحاجة إلى المأوى والرعاية الصحية أو بالدعم النفسي والاجتماعي، فضلا عن احتمال تعرضهن للاستغلال أو العنف أو أشكال مختلفة من الانتهاك.

وتؤكد الجمعية أن معالجة هذه الظاهرة لا يمكن أن تقتصر على تدخلات ظرفية، بل تتطلب وضع آلية محلية واضحة للتكفل بهذه الحالات، تجمع بين الإيواء الآمن، والرعاية الصحية، والمواكبة النفسية والاجتماعية، وإعادة الإدماج الأسري والمدرسي متى كان ذلك ممكنا، مع ضمان حماية الأطفال المرافقين لهن.

وفي هذا الإطار، وجهت «صوت الطفل» دعوة إلى السلطات المحلية والمجالس المنتخبة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية وجميع المتدخلين في مجال حماية الطفولة، من أجل التحرك العاجل ووضع حلول عملية لهذه الحالات، بدل تركها تتنقل بين الشارع ومختلف الفضاءات العامة دون مواكبة مؤسساتية كافية.

كما شددت الجمعية على أن الوقاية تظل جزءا أساسيا من أي معالجة مستدامة، داعية إلى تكثيف برامج التوعية داخل المؤسسات التعليمية والأحياء، والتصدي للهدر المدرسي، وتقوية الدعم الموجه إلى الأسر التي تعاني الهشاشة، إلى جانب تفعيل الآليات القانونية لحماية القاصرات من كل أشكال الاستغلال.

وتطرح قضية الأمهات القاصرات في وضعية الشارع، وفق الجمعية، تحديا مركبا يجمع بين حماية الطفولة، والرعاية الاجتماعية، والصحة النفسية، ومحاربة الفقر والهشاشة، وهو ما يستدعي تنسيقا بين مختلف المؤسسات بدل التعامل مع كل حالة باعتبارها ملفا منفصلا.

وختمت جمعية «صوت الطفل» بيانها بالتأكيد على استمرارها في الترافع عن حقوق الأطفال والطفلات، داعية الفاعلين المؤسساتيين والحقوقيين والمدنيين إلى تحمل مسؤولياتهم، والعمل من أجل توفير حماية فعلية لهذه الفئة، بما يضمن للقاصرات وأطفالهن الحد الأدنى من الأمان والرعاية والكرامة.

ن عمر بالكوجا أكادير

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.