والي جهة سوس ماسة سعيد أمزازي يضع الحياد الانتخابي في صلب مهام رجال السلطة بسوس ماسة
احتضن مقر ولاية جهة سوس ماسة، صباح الجمعة 4 شتنبر 2026، مراسم تنصيب عدد من رجال السلطة الجدد، في إطار الحركة الانتقالية الأخيرة التي همّت عدداً من المناصب الترابية، وذلك بحضور مسؤولين ومنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية وفعاليات محلية.
ولم تقتصر دلالات هذه المراسيم على البعد الإداري المرتبط بتسليم المهام، بل اكتست طابعاً خاصاً بالنظر إلى الظرفية السياسية التي تعيشها البلاد، مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، وما تفرضه هذه المرحلة من يقظة إدارية والتزام صارم بالقواعد القانونية المؤطرة للعملية الانتخابية.
وفي كلمة بالمناسبة، شدد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، على أن المرحلة المقبلة تتطلب من رجال السلطة الجدد التحلي بدرجة عالية من المسؤولية والانضباط والحياد، خصوصاً خلال مواكبة مختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي.
وأكد الوالي أن الإدارة الترابية مطالبة بالوقوف على المسافة نفسها من جميع المتنافسين، واحترام الاختيارات الحرة للناخبين، مع الحرص على توفير الظروف المناسبة لممارسة المواطنين لحقهم الدستوري في التصويت بعيداً عن أي مؤثرات من شأنها المساس بسلامة العملية الانتخابية أو التأثير في إرادة الناخبين.
وأوضح أمزازي أن دور رجال السلطة لا يقتصر على التدبير اليومي للشأن الترابي، بل يمتد، خلال المحطات الانتخابية، إلى مواكبة مختلف العمليات المرتبطة بالاستحقاق، وضمان احترام القواعد والإجراءات القانونية، وهو ما يجعل الحياد واليقظة والصرامة في تطبيق القانون من أبرز محددات المرحلة.
كما أبرز والي جهة سوس ماسة أن تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة يستدعي تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين، إدارياً وأمنياً ولوجستياً، إلى جانب تعزيز التنسيق بين المصالح والأجهزة المعنية، بما يضمن السير العادي للعملية الانتخابية، ويوفر للناخبين ظروفاً سليمة لممارسة حقهم في الاختيار.
وفي هذا السياق، دعا أمزازي رجال السلطة الجدد إلى اعتماد مقاربة تقوم على العمل الجماعي والتنسيق المستمر والانفتاح على مختلف المتدخلين، مع جعل خدمة الصالح العام واحترام القانون والحياد الإداري مرجعيات أساسية في ممارسة مهامهم.
ولم تغب الأحزاب والمرشحون عن توجيهات الوالي، إذ وجه دعوة صريحة إلى المترشحين ووكلاء اللوائح والتنظيمات السياسية إلى احترام الضوابط القانونية وأخلاقيات المنافسة الانتخابية، وجعل البرامج والأفكار محوراً للحملة الانتخابية والتواصل مع المواطنين، بدل اللجوء إلى ممارسات من
شأنها التأثير على حرية الناخبين أو الإخلال بتكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وتكتسي هذه الدعوة أهمية خاصة في ظل حساسية المرحلة الانتخابية، حيث يشكل احترام القانون من طرف جميع الأطراف، سواء تعلق الأمر بالإدارة أو الأحزاب أو المرشحين، عاملاً أساسياً في تعزيز الثقة في العملية الانتخابية ومؤسسات الدولة.
وشدد والي الجهة، في هذا الإطار، على أن مسؤولية إنجاح الاستحقاق الانتخابي لا تقع على عاتق الإدارة وحدها، كما لا يمكن تحميلها للأحزاب والمرشحين بشكل منفرد، وإنما هي مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف الأطراف، كل من موقعه واختصاصاته.
وتأتي هذه التوجيهات في سياق تنصيب رجال سلطة جدد بأكادير إداوتنان، وهي منطقة تعرف كثافة سكانية وحركية سياسية وانتخابية مهمة، ما يجعل تدبير المرحلة المقبلة أكثر ارتباطاً بضرورة الحضور الميداني واليقظة الإدارية وحسن التنسيق بين مختلف المتدخلين.
وبينما تتجه البلاد نحو موعد 23 شتنبر، تبدو الرسالة التي حملتها مراسيم التنصيب بولاية سوس ماسة واضحة: الاستحقاق الانتخابي محطة دستورية يتعين أن تحاط بأقصى درجات الحياد واليقظة، وأن تظل إرادة الناخب وصندوق الاقتراع فوق كل اعتبار.
وبذلك، يتحول تنصيب رجال السلطة الجدد، في هذه الظرفية بالذات، من مجرد إجراء إداري لتسليم المهام إلى محطة لتحديد أولويات المرحلة، وفي مقدمتها ضمان انتظام التدبير الترابي، واحترام القانون، ومواكبة الانتخابات في أجواء تحافظ على نزاهة المنافسة وتصون ثقة المواطنين في المؤسسات.




































