الاستقلال يطلق سباق تشريعيات 2026 بشعار «وطني مستقبلي». ومرشحو سوس ماسة في واجهة الاستعدادات
دخل حزب الاستقلال مرحلة جديدة من الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، بعدما جمع، اليوم السبت، مرشحاته ومرشحيه من مختلف جهات المملكة في لقاء تواصلي خصص لتقديم البرنامج الانتخابي للحزب للفترة الممتدة بين 2026 و2031، تحت شعار «وطني مستقبلي».
وشكل اللقاء مناسبة أمام قيادة الحزب لتقديم الخطوط العريضة للتصور الذي سيخوض به الاستقلال غمار الانتخابات التشريعية، إلى جانب التواصل المباشر مع الأسماء المرشحة لتمثيل الحزب بمختلف الدوائر الانتخابية، في خطوة تعكس الانتقال التدريجي من مرحلة الإعداد الداخلي إلى مرحلة الاستعداد الميداني للاستحقاق الانتخابي.
وكان لجهة سوس ماسة حضور ضمن هذه المحطة السياسية، من خلال مشاركة مرشحي حزب الاستقلال بالجهة، في سياق الدينامية التنظيمية التي تعرفها مختلف هياكل الحزب استعدادا للانتخابات المقبلة، التي ينتظر أن ترفع من حدة التنافس بين الأحزاب السياسية على مستوى الدوائر المحلية والجهوية.
ويأتي تقديم المرشحين بالتزامن مع عرض البرنامج الانتخابي، في محاولة لربط الاختيارات السياسية العامة للحزب بالترشيحات التي ستتولى الدفاع عنها خلال الحملة الانتخابية، وتقديم عرض موحد للناخبين يقوم على مجموعة من الأولويات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية.
ويركز البرنامج الذي قدمه حزب الاستقلال للفترة 2026-2031 على عدد من الملفات التي تلامس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها تحسين القدرة الشرائية، ودعم الأسرة والطبقة الوسطى، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، إلى جانب مواصلة الإصلاحات المرتبطة بالصحة والتعليم والتشغيل والسكن.
كما يحتل ملف الشباب مكانة ضمن التصور الانتخابي للحزب، من خلال التركيز على التكوين والإدماج المهني، وتوسيع فرص الولوج إلى سوق الشغل، وتشجيع المبادرة الفردية والمقاولة، بما يتيح للشباب فرصا أكبر للمشاركة في الدورة الاقتصادية وتحقيق الاستقلالية المهنية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يطرح حزب الاستقلال جملة من الأولويات المرتبطة بتقوية الاستثمار الوطني وتحفيز الإنتاج وتعزيز السيادة الاقتصادية، مع التركيز على قضايا استراتيجية من قبيل الأمن المائي والغذائي والطاقي، وهي ملفات تفرض نفسها بقوة على أجندة السياسات العمومية خلال السنوات المقبلة.
ويحاول الحزب من خلال برنامجه الانتخابي تقديم تصور للفترة المقبلة يجمع بين الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية، في ظل تحديات متزايدة مرتبطة بارتفاع كلفة المعيشة، وتوفير فرص الشغل، وتحسين الخدمات الأساسية، وضمان استدامة الموارد والثروات الوطنية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق سياسي بدأت فيه مختلف الأحزاب المغربية بتكثيف استعداداتها للاستحقاقات التشريعية المقبلة، سواء من خلال ترتيب هياكلها التنظيمية، أو إعداد برامجها الانتخابية، أو حسم أسماء المرشحين واللوائح التي ستخوض المنافسة بمختلف الدوائر.
وبالنسبة إلى حزب الاستقلال، فإن الجمع بين تقديم المرشحين والكشف عن البرنامج الانتخابي يشكل رسالة تنظيمية وسياسية مفادها أن الحزب يستعد للانتقال إلى مرحلة أكثر ارتباطا بالميدان والتواصل مع الناخبين، واضعا شعار «وطني مستقبلي» عنوانا لتصوره للمرحلة الممتدة إلى سنة 2031.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات، يبرز رهان الحزب على مرشحيه بمختلف الجهات، ومن ضمنهم مرشحو سوس ماسة، لترجمة مضامين البرنامج الانتخابي إلى خطاب محلي قادر على التفاعل مع انتظارات الناخبين، خاصة في الملفات المرتبطة بالتنمية وفرص الشغل والخدمات العمومية والاستثمار.
ويرتقب أن تشهد المرحلة المقبلة تصاعدا في الحركية الحزبية والتنافس الانتخابي، مع انتقال الأحزاب تدريجيا إلى التواصل المباشر مع المواطنين وعرض برامجها واختياراتها، في أفق تشكيل خريطة سياسية جديدة ستحدد ملامح التمثيلية البرلمانية للسنوات الخمس المقبلة.



































