مستشفى الحسن الثاني بأكادير النقابات ترد على اتهامات “الأجور دون عمل” وتطالب بكشف ملابسات وضعية الموظفين
دخل ملف عدد من موظفي المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير منعطفاً جديداً، بعدما خرج التنسيق النقابي الصحي الموحد بجهة سوس ماسة لتوضيح ملابسات وضعية مهنية أثارت جدلاً خلال الفترة الأخيرة، رافضاً ما اعتبره تصويراً للمعنيين بالأمر على أنهم يتقاضون أجورهم دون القيام بمهامهم.
وأكد التنسيق النقابي، في بيان حقيقة، أن الوضعية الحالية للموظفين المعنيين لا ترتبط، بحسب روايته، برغبة منهم في عدم الاشتغال، وإنما جاءت نتيجة تداعيات الحركة الانتقالية الاستثنائية وما أعقبها من عدم الحسم في وضعياتهم الإدارية ومناصب عملهم.
وأوضح المصدر ذاته أن المعنيين بالأمر ظلوا، وفق ما أورده البيان، حاضرين بشكل اعتيادي داخل المؤسسة الصحية، وملتزمين بالدوام القانوني، معتبراً أن اختزال الملف في عبارة “موظفون يتقاضون أجوراً دون عمل” يتجاهل، بحسب النقابة، الظروف التي أفضت إلى هذه الوضعية.
احتجاجات واعتصامات دون تسوية
وأشار التنسيق النقابي إلى أن الموظفين سبق لهم خوض أشكال احتجاجية واعتصامات داخل محيط الإدارة الصحية، من أجل لفت الانتباه إلى وضعيتهم والمطالبة بتحديد مناصبهم وتسوية ملفاتهم، مبرزاً أن هذه التحركات لم تفض، حسب البيان، إلى حل نهائي ينهي الإشكال.
وتساءل التنظيم النقابي عن الجهة التي تتحمل مسؤولية بقاء موظفين في وضعية مهنية غير واضحة، وعن أسباب عدم معالجة مطالبهم رغم الاحتجاجات التي خاضوها، داعياً إلى تحديد المسؤوليات الإدارية بدل تحميل الموظفين وحدهم تبعات وضعية يقول إنها لم تكن باختيارهم.
النقابات: الملف مرتبط بتدبير الموارد البشرية
ويرى التنسيق النقابي أن أصل الإشكال يرتبط بطريقة تدبير الموارد البشرية والقرارات الإدارية المتخذة في هذا الملف، مؤكداً أن معالجة الوضعية تستوجب العودة إلى تسلسل الأحداث والقرارات التي أعقبت الحركة الانتقالية الاستثنائية.
كما جدد مطالبته باحترام مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وتطبيق المقتضيات القانونية والتنظيمية ذات الصلة، مع إيجاد مخرج إداري واضح يضمن للموظفين حقهم في ممارسة مهامهم داخل المؤسسة الصحية.
ويأتي هذا السجال في وقت تواجه فيه المؤسسات الصحية بالجهة تحديات متعلقة بتدبير الموارد البشرية وتوفير الأطر وتحسين ظروف العمل، ما يجعل ملف الموظفين وإعادة توزيع الموارد البشرية من القضايا التي تفرض معالجة إدارية دقيقة ومتوازنة.
وفي ختام موقفه، شدد التنسيق النقابي على أن معالجة الملف ينبغي ألا تتم بمنطق تبادل الاتهامات، وإنما عبر فتح نقاش مسؤول حول خلفيات الوضعية وتحديد المسؤوليات والبحث عن حل عملي وقانوني، بما يحفظ حقوق الموظفين وكرامتهم، وفي الوقت نفسه يضمن حسن سير المرفق الصحي وخدمة المرتفقين.
ويبقى الحسم في تفاصيل هذا الملف مرتبطاً بتوضيحات الإدارة والجهات المعنية، خصوصاً بشأن القرارات التي أفرزت الوضعية الحالية، والمسؤوليات المرتبطة بتدبير المناصب والموارد البشرية بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير.




































