“البام” يختار سوس ماسة لتعبئة قواعده استعادة ثقة الناخبين في صدارة الاستعدادات للمرحلة المقبلة

Imou Media9 أغسطس 2026
“البام” يختار سوس ماسة لتعبئة قواعده استعادة ثقة الناخبين في صدارة الاستعدادات للمرحلة المقبلة

“البام” يختار سوس ماسة لتعبئة قواعده استعادة ثقة الناخبين في صدارة الاستعدادات للمرحلة المقبلة

أختار حزب الأصالة والمعاصرة جهة سوس ماسة، بما تحمله من ثقل سياسي وانتخابي ورمزية خاصة في المشهد الحزبي الوطني، لتكثيف حركيته التنظيمية والتواصلية، في أفق الاستحقاقات المقبلة، من خلال لقاء تواصلي جمع عدداً من قيادات الحزب ببرلمانييه ومنتخبيه وقياداته الجهوية والمحلية وقواعده التنظيمية.

اللقاء، الذي احتضنته مدينة أكادير ونظمته الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة، لم يقتصر على الجانب التنظيمي المرتبط بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية، بل حمل رسائل سياسية واضحة بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها ضرورة إعادة بناء الثقة بين الفاعل الحزبي والمواطن، وتعزيز الحضور الميداني والإنصات المباشر لانشغالات المجتمع.

وشارك في هذا الموعد عدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة الوطنية للانتخابات، إلى جانب برلمانيين ومنتخبين ومسؤولين حزبيين ومناضلين، حيث شكل اللقاء مناسبة لتقييم واقع التنظيم على المستوى الجهوي والمحلي، ومناقشة سبل تطوير آليات التواصل والتعبئة وتقوية التنسيق بين القيادة المركزية والهياكل الترابية.

من الخطاب الانتخابي إلى التواصل المستمر
أحد أبرز العناوين التي طبعت النقاش كان العلاقة بين الأحزاب والمواطنين، في ظل تراجع منسوب الثقة في العمل السياسي لدى شرائح واسعة من المجتمع، وخاصة الشباب.

وفي هذا السياق، شدد المتدخلون على أن استعادة ثقة المواطنين لا يمكن أن تتم من خلال خطاب انتخابي موسمي، وإنما عبر ممارسة سياسية مستمرة، تقوم على الحضور في الميدان، والإنصات للمطالب، والتفاعل مع القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تشغل المواطنين.

كما برزت الحاجة إلى تطوير الخطاب الحزبي وأدوات التواصل، بما يتلاءم مع التحولات التي يعرفها المجتمع، خصوصاً لدى الأجيال الشابة التي أصبحت أكثر ارتباطاً بوسائل التواصل الحديثة وأقل قابلية للخطابات السياسية التقليدية.

وفي هذا الإطار، جرى استحضار أحداث الهجرة الأخيرة نحو سبتة، باعتبارها من المؤشرات التي تستدعي، وفق ما طُرح خلال اللقاء، قراءة أعمق للعلاقة بين الشباب والمؤسسات السياسية، والبحث عن أسباب اتساع الفجوة بين جزء من هذه الفئة وبين الفعل السياسي والحزبي.

حضور لقجع يفرض نفسه في نقاش المرحلة
ومن بين الأسماء التي حضرت بقوة في النقاش، اسم فوزي لقجع، عقب التحاقه رسمياً بحزب الأصالة والمعاصرة وانضمامه إلى مكتبه السياسي.
واعتبرت قيادات ومناضلو الحزب هذه الخطوة إضافة نوعية إلى التنظيم

، بالنظر إلى المسار الذي راكمه لقجع داخل مؤسسات الدولة وفي عدد من المجالات، معتبرين أن انفتاح الحزب على شخصيات وكفاءات ذات تجارب مختلفة يندرج ضمن مسعى توسيع قاعدة الحزب وتعزيز حضوره المؤسساتي والسياسي.

ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه “البام” إعادة ترتيب أوراقه التنظيمية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وسط سباق سياسي مرتقب بين مختلف الأحزاب والقوى الانتخابية، سواء على مستوى الدوائر المحلية أو الجهوية.
سوس ماسة.. رهان سياسي وانتخابي

ولا يبدو اختيار أكادير لاحتضان هذا الموعد التنظيمي عابراً، إذ تحظى جهة سوس ماسة بموقع خاص في الحسابات السياسية والانتخابية، بالنظر إلى وزنها الديمغرافي والاقتصادي والانتخابي، فضلاً عن ارتباطها بمسارات عدد من القيادات السياسية الوطنية، وفي مقدمتها رئيس الحكومة عزيز أخنوش

ومن هذا المنطلق، تبدو المنافسة السياسية داخل الجهة مرشحة لأن تكتسي طابعاً خاصاً خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع شروع مختلف الأحزاب في إعادة ترتيب صفوفها، واستقطاب الوجوه الانتخابية، وتقوية هياكلها المحلية، استعداداً لمعركة انتخابية يتوقع أن تكون مفتوحة على عدد من السيناريوهات.

ويحاول حزب الأصالة والمعاصرة، من خلال تكثيف حضوره في الجهة، الانتقال من مرحلة تدبير الهياكل إلى مرحلة أكثر ارتباطاً بالتعبئة الميدانية، عبر تقوية التنسيق بين المنتخبين والبرلمانيين والقيادات الجهوية والمحلية، وإعطاء القواعد الحزبية مساحة أكبر في صناعة الخطاب والتواصل مع المواطنين.

تنظيم داخلي استعداداً لمعركة الثقة
ولم يخل اللقاء من رسائل داخلية موجهة إلى المناضلين والمنتخبين، مفادها أن الاستعداد للاستحقاقات المقبلة لا يختزل في إعداد اللوائح الانتخابية أو استقطاب المرشحين، وإنما يبدأ من بناء تنظيم قادر على الحضور اليومي في المجتمع.

كما تم التأكيد على أهمية منح الهياكل المحلية دوراً أكبر في مواكبة القضايا المطروحة على المواطنين، وتحويل التنظيمات الحزبية من هياكل تشتغل بكثافة خلال فترات الانتخابات إلى فضاءات دائمة للتواصل والإنصات والتأطير.

وبذلك، بدا لقاء أكادير أقرب إلى محطة لإعادة ضبط البوصلة التنظيمية والسياسية لحزب الأصالة والمعاصرة في جهة سوس ماسة، أكثر من كونه مجرد لقاء حزبي عادي.

فالرهان المطروح أمام “البام” لا يتعلق فقط بالحفاظ على حضوره الانتخابي، بل أيضاً بقدرته على إقناع الناخبين بأن المرحلة المقبلة تستحق خطاباً سياسياً جديداً، وحضوراً ميدانياً أكثر انتظاماً، وقدرة أكبر على تحويل الوعود والالتزامات إلى نتائج ملموسة.

وفي جهة ترتبط سياسياً باسم عزيز أخنوش، وتعرف تنافساً حزبياً متزايداً، ستكون استعادة الثقة، وتقوية التنظيم، والتواصل مع الشباب، والقدرة على الحضور في الميدان، من أبرز الاختبارات التي ستحدد موقع حزب الأصالة والمعاصرة في الخريطة السياسية والانتخابية المقبلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.