أكثر من 75% من الأسر المغربية تشعر بتراجع مستوى العيش… مؤشرات مقلقة رغم تحسن طفيف في بعض التوقعات

Imou Media20 أبريل 2026
أكثر من 75% من الأسر المغربية تشعر بتراجع مستوى العيش… مؤشرات مقلقة رغم تحسن طفيف في بعض التوقعات

أكثر من 75% من الأسر المغربية تشعر بتراجع مستوى العيش… مؤشرات مقلقة رغم تحسن طفيف في بعض التوقعات

تكشف أحدث نتائج البحث الدائم حول الظرفية لدى الأسر، الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، عن صورة اجتماعية واقتصادية مقلقة تعكس استمرار الضغط على القدرة المعيشية للمغاربة، رغم تسجيل بعض المؤشرات لتحسن طفيف مقارنة بالفترات السابقة.

فقد صرحت أزيد من ثلاثة أرباع الأسر المغربية، أي بنسبة 75,1%، بأن مستوى معيشتها عرف تراجعاً خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقابل أقل من خمس الأسر التي اعتبرته مستقراً، ونسبة محدودة جداً رأت فيه تحسناً. ويعكس هذا الوضع استمرار تسجيل رصيد سلبي مرتفع لمؤشر مستوى المعيشة، رغم تحسن نسبي مقارنة بالفصل السابق ونفس الفترة من السنة الماضية.

وعلى مستوى الوضعية المالية، أكدت المعطيات أن 41,5% من الأسر شهدت تدهوراً في وضعها خلال الربع الأول من سنة 2026، في حين تبقى القدرة على الادخار شبه منعدمة، إذ لا تتجاوز نسبة الأسر التي استطاعت توفير جزء من مداخيلها 2,5% فقط. بالمقابل، اضطرت نسبة مهمة، بلغت 37,5%، إلى اللجوء للاقتراض أو استنزاف مدخراتها لتغطية نفقاتها اليومية، وهو ما يعكس هشاشة التوازنات المالية للأسر.

وبخصوص الآفاق المستقبلية، لا تبدو الصورة أكثر تفاؤلاً، حيث تتوقع 45,1% من الأسر مزيداً من التدهور في مستوى المعيشة خلال السنة المقبلة، مقابل 38,5% ترجح الاستقرار، فيما لا تتجاوز نسبة المتفائلين 16,4%. هذه التوقعات تعكس استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بغلاء الأسعار وتباطؤ فرص الشغل.

وفي سياق متصل، تتوقع غالبية الأسر، بنسبة 57,9%، ارتفاع معدلات البطالة خلال الفترة المقبلة، رغم تسجيل تحسن نسبي في رصيد هذا المؤشر مقارنة بالفصول السابقة، ما قد يشير إلى بوادر تخفيف حدة التشاؤم دون الخروج من المنطقة السلبية.

أما بخصوص الاستهلاك، فقد اعتبرت 66,9% من الأسر أن الظرفية الحالية غير مناسبة لاقتناء السلع المستديمة، مثل الأجهزة المنزلية أو السيارات، وهو مؤشر يعكس تراجع القدرة الشرائية وتزايد الحذر في الإنفاق.

ورغم أن حوالي 59,9% من الأسر أكدت أن مداخيلها تغطي مصاريفها، إلا أن ذلك لا يخفي واقعاً أكثر تعقيداً، حيث تعتمد نسبة مهمة على حلول مؤقتة كالقروض أو استنزاف المدخرات، في ظل ضعف القدرة على الادخار واستمرار الضغوط التضخمية.

قراءة عامة: تعكس هذه الأرقام استمرار التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الأسر المغربية، في سياق يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتباطؤ دينامية الدخل. ورغم بعض المؤشرات الإيجابية الطفيفة، فإن المزاج العام للأسر لا يزال يميل إلى التشاؤم، ما يطرح تساؤلات حول فعالية السياسات الاجتماعية والاقتصادية في تحسين الظروف المعيشية على المدى القريب.

خلاصة: بين تراجع القدرة الشرائية، وضعف الادخار، وتنامي اللجوء إلى الاقتراض، تبدو الأسر المغربية أمام معادلة صعبة، عنوانها الأبرز: تدبير اليومي في ظل أفق اقتصادي غير واضح المعالم.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.