مطالب برلمانية بمراجعة معاشات متقاعدين جُمدت منذ 1997 وسط تصاعد الغلاء وتدهور القدرة الشرائية

Imou Media21 مايو 2026
مطالب برلمانية بمراجعة معاشات متقاعدين جُمدت منذ 1997 وسط تصاعد الغلاء وتدهور القدرة الشرائية

مطالب برلمانية بمراجعة معاشات متقاعدين جُمدت منذ 1997 وسط تصاعد الغلاء وتدهور القدرة الشرائية

ن عمر بالكوجا أكادير

عاد ملف المتقاعدين ذوي المعاشات المجمدة إلى واجهة النقاش البرلماني بالمغرب، بعد مطالبة برلمانية جديدة دعت الحكومة إلى التدخل العاجل لإنصاف آلاف المتقاعدين الذين لم تعرف معاشاتهم أي زيادة منذ سنة 1997، رغم التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال العقود الأخيرة.

وفي هذا السياق، وجهت البرلمانية خديجة أروهال، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، دعت من خلاله إلى الكشف عن التدابير الحكومية المرتقبة لتحسين أوضاع هذه الفئة من المتقاعدين التي تعاني، حسب تعبيرها، من أوضاع اجتماعية ومعيشية صعبة.

وأكدت البرلمانية أن عدداً كبيراً من المتقاعدين، خاصة المنتمين إلى قطاع الوظيفة العمومية والجماعات الترابية، يعيشون تحت ضغط متزايد بسبب استمرار تجميد معاشاتهم لأكثر من عقدين، في وقت تعرف فيه أسعار المواد الغذائية والخدمات الأساسية والمحروقات ارتفاعاً متواصلاً، ما أثر بشكل مباشر على قدرتهم الشرائية وعلى مستوى عيشهم اليومي.

وأضافت أن العديد من هذه المعاشات أصبحت غير كافية لتغطية أبسط المتطلبات الأساسية، خصوصاً بالنسبة للمتقاعدين ذوي الدخل المحدود، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في تحمل تكاليف العلاج والسكن والمعيشة، معتبرة أن هذا الوضع يكرس مظاهر الهشاشة الاجتماعية والإقصاء لفئة ساهمت لسنوات طويلة في خدمة المرفق العمومي.

وشددت النائبة البرلمانية على ضرورة اعتماد مقاربة اجتماعية أكثر إنصافاً تجاه المتقاعدين، من خلال مراجعة قيمة المعاشات المجمدة وإقرار زيادات تراعي ارتفاع كلفة المعيشة ومؤشرات التضخم، بما يضمن الحد الأدنى من العيش الكريم ويحفظ كرامة المتقاعد بعد سنوات العمل.

كما طالبت الحكومة باتخاذ إجراءات عملية ومستعجلة لمعالجة هذا الملف الذي ظل، بحسب عدد من الفاعلين النقابيين والجمعويين، عالقاً لسنوات دون حلول ملموسة، رغم تكرار المطالب بإصلاح منظومة التقاعد وتحسين أوضاع المتقاعدين اجتماعياً واقتصادياً.

ويأتي هذا النقاش في ظل تزايد الدعوات داخل الأوساط السياسية والنقابية إلى إعادة النظر في السياسات المرتبطة بالحماية الاجتماعية والتقاعد، خاصة مع تزايد تكاليف الحياة وتراجع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين.

ويرى متتبعون أن فتح هذا الملف داخل المؤسسة التشريعية يعكس حجم المعاناة التي تعيشها فئة المتقاعدين، كما يعيد إلى الواجهة الحاجة إلى إصلاحات أكثر شمولية تضمن العدالة الاجتماعية والتوازن بين متطلبات الإصلاح المالي وحقوق المتقاعدين في حياة كريمة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.