الرباط : آلاف المحتجين في مسيرة نقابية ضد الغلاء والمطالبة بتحسين الأجور والحريات النقابية
شهدت العاصمة الرباط، صباح اليوم الأحد 17 ماي 2026، تنظيم مسيرة جهوية حاشدة دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وذلك في إطار برنامج احتجاجي وطني شمل مختلف جهات المملكة، احتجاجا على ما تعتبره النقابة تدهورا متواصلا للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وارتفاعا غير
مسبوق في تكاليف المعيشة، مقابل تراجع القدرة الشرائية للمواطنين والطبقة العاملة.
وانطلقت المسيرة من ساحة 16 غشت وسط حضور مكثف لمناضلي ومناضلات النقابة وممثلي عدد من القطاعات المهنية والنقابية، إضافة إلى متعاطفين قدموا من مدن مختلفة بجهة الرباط سلا القنيطرة، حيث رُفعت شعارات تطالب بتحسين الأجور وحماية المكتسبات الاجتماعية والتصدي لارتفاع الأسعار.
وأكد مشاركون في هذه المحطة الاحتجاجية أن التحركات الحالية تأتي استمرارا للبرنامج النضالي الذي أطلقته المركزية النقابية منذ فاتح ماي، والذي يتضمن أشكالا احتجاجية متعددة للدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للشغيلة المغربية، في ظل ما وصفوه بضعف الاستجابة الحكومية للمطالب النقابية.
وفي هذا السياق، أوضح زكرياء بندالي، عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للشباب والرياضة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن مشاركة النقابة في هذه المسيرة تندرج ضمن التعبئة الوطنية الرافضة لما اعتبره “سياسات اجتماعية غير منصفة”، مشيرا إلى أن فئة واسعة من العاملين تعاني من تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف الحياة اليومية.
وأضاف المتحدث أن النقابة الوطنية للشباب والرياضة تطالب بإقرار نظام أساسي موحد يشمل موظفي وموظفات قطاعي الشباب والرياضة، إلى جانب تعميم التعويضات وتحسين الوضعية الإدارية والمهنية للأطر المساعدة والأطر الموضوعة رهن الإشارة، مؤكدا أن هذه المطالب تهدف إلى تحقيق الإنصاف المهني والاجتماعي داخل القطاع.
كما شدد على أن الأوضاع الاجتماعية الراهنة تتطلب حوارا جديا ومسؤولا مع الفرقاء الاجتماعيين، خاصة في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية على الأسر المغربية، واستمرار موجة ارتفاع أسعار المواد الأساسية والخدمات.
وعرفت المسيرة رفع شعارات تنتقد غلاء المعيشة وتآكل القدرة الشرائية، إلى جانب المطالبة بالزيادة في الأجور والمعاشات، وتحسين الخدمات العمومية، وحماية أنظمة التقاعد، واحترام الحريات النقابية وحق التنظيم والاحتجاج السلمي.
وفي ما يتعلق بمنع بعض الأشكال الاحتجاجية بعدد من الجهات، اعتبر عدد من المشاركين أن التضييق على المسيرات النقابية من شأنه تعميق الاحتقان الاجتماعي، مؤكدين تشبثهم بمواصلة الاحتجاجات والدفاع عن الحقوق النقابية والاجتماعية بطرق سلمية وحضارية.
وترى الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن هذه التعبئة الاحتجاجية تأتي لإعادة الملف الاجتماعي إلى صدارة النقاش العمومي، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتفاقم الأعباء المعيشية، مقابل مطالب متزايدة بضرورة اتخاذ إجراءات اجتماعية عاجلة تستجيب لتطلعات الشغيلة المغربية وتحافظ على الاستقرار الاجتماعي.



































