مجلس النواب يمرر تعديلات قانون الجهات توجه جديد لتعزيز الجهوية والتنمية الترابية

Imou Media12 مايو 2026
مجلس النواب يمرر تعديلات قانون الجهات توجه جديد لتعزيز الجهوية والتنمية الترابية

مجلس النواب يمرر تعديلات قانون الجهات توجه جديد لتعزيز الجهوية والتنمية الترابية

صادق مجلس النواب، مساء الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26 المتعلق بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 الخاص بالجهات، في خطوة اعتبرتها الحكومة مرحلة جديدة ضمن مسار تنزيل ورش الجهوية المتقدمة بالمغرب، الرامي إلى تعزيز الحكامة الترابية وتحسين فعالية التدبير المحلي.

وحظي المشروع بموافقة 110 نواب، فيما امتنع 46 نائبا عن التصويت، خلال جلسة برلمانية عرفت نقاشات مطولة همّت تقييم حصيلة التجربة الجهوية خلال السنوات الماضية، ومدى قدرة الجهات على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

وأكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن النص الجديد يأتي في إطار مواصلة إصلاح منظومة الجماعات الترابية، وتطوير آليات اشتغال الجهات بما يضمن نجاعة أكبر في تنزيل المشاريع التنموية وتحقيق التقائية حقيقية بين مختلف المتدخلين.

وأوضح المسؤول الحكومي أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على نقل الاختصاصات بشكل شكلي، بل أصبح مرتبطا بخلق نموذج جهوي متكامل قادر على تحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة بين مختلف مناطق المملكة.

ومن أبرز المستجدات التي تضمنها المشروع، إعادة هيكلة اختصاصات الجهات بهدف الحد من تداخل الصلاحيات بين المؤسسات الترابية، إلى جانب إقرار صيغ جديدة لتدبير المشاريع الجهوية، من خلال تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بما يسمح بتوفير مرونة أكبر في التدبير وتسريع وتيرة الإنجاز.

كما ينص المشروع على رفع الموارد المالية الموجهة للجهات، حيث ستصل التحويلات المالية السنوية إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم ابتداء من سنة 2027، في خطوة تهدف إلى تمكين الجهات من الإمكانيات الضرورية لممارسة اختصاصاتها وتحقيق الأهداف التنموية المسطرة.

ويرى متابعون أن هذه التعديلات تعكس توجها رسميا نحو منح الجهات أدوارا أوسع في تدبير التنمية المحلية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالفوارق المجالية، وتحقيق العدالة الترابية، وتحسين الخدمات الأساسية لفائدة المواطنين.

كما يرتقب أن تساهم المقتضيات الجديدة في تعزيز استقلالية القرار الجهوي، وربط المسؤولية بالمحاسبة، إضافة إلى تشجيع اعتماد برامج تنموية أكثر انسجاما مع خصوصيات كل جهة وإمكاناتها الاقتصادية والاجتماعية.

ويأتي هذا المشروع في سياق استمرار النقاش الوطني حول سبل تطوير نموذج الجهوية المتقدمة، باعتباره أحد الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي يعول عليها المغرب لتحديث الإدارة الترابية وتقوية التنمية المحلية خلال السنوات المقبلة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.