رحيل أيقونة الطرب المغربي وفاة الموسيقار عبد الوهاب الدكالي عن عمر ناهز 85 سنة

Imou Media8 مايو 2026
رحيل أيقونة الطرب المغربي وفاة الموسيقار عبد الوهاب الدكالي عن عمر ناهز 85 سنة

رحيل أيقونة الطرب المغربي وفاة الموسيقار عبد الوهاب الدكالي عن عمر ناهز 85 سنة

فقدت الساحة الفنية المغربية والعربية، اليوم الجمعة 08 ماي الجاري ، واحداً من أبرز أعمدة الأغنية الكلاسيكية الأصيلة، بعد وفاة الموسيقار والمطرب الكبير عبد الوهاب الدكالي بمدينة الدار البيضاء، عن عمر يناهز 85 سنة، وفق ما أكدته مصادر مقربة من الراحل، في خبر خلف موجة واسعة من الحزن والتأثر داخل الأوساط الفنية والثقافية بالمغرب وخارجه.

ويُعتبر الراحل واحداً من الرموز الخالدة في تاريخ الأغنية المغربية، حيث نجح على امتداد عقود طويلة في بناء مدرسة فنية متفردة جمعت بين قوة الكلمة، وعمق اللحن، والأداء الراقي، ليبصم اسمه كأحد كبار رواد الطرب المغربي والعربي الأصيل.

ولد عبد الوهاب الدكالي سنة 1941 بمدينة فاس، ونشأ وسط بيئة ثقافية وفنية ساهمت في صقل موهبته منذ سن مبكرة، حيث تلقى تكويناً في الموسيقى والرسم والتمثيل، قبل أن يشق طريقه الفني في نهاية خمسينيات القرن الماضي. وكانت انطلاقته الرسمية سنة 1957، فيما سجل أولى أعماله الغنائية سنة 1959، ليبدأ بعدها رحلة فنية استثنائية صنعت له مكانة خاصة في قلوب المغاربة والجمهور العربي.

وخلال مسيرته الطويلة، قدم الراحل مجموعة من الأغاني التي تحولت إلى علامات بارزة في الذاكرة الفنية المغربية، من بينها “ما أنا إلا بشر”، و“كان يا ما كان”، و“أغار عليك”، إضافة إلى أعمال أخرى حملت بصمته اللحنية والصوتية المميزة، ولامست مواضيع إنسانية وعاطفية ووطنية بروح فنية راقية.

كما راكم الفنان الراحل سجلاً حافلاً من الجوائز والتكريمات، إذ نال الأسطوانة الذهبية عن أغنيته الشهيرة “ما أنا إلا بشر”، كما فاز بالجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بمدينة المحمدية سنة 1985 عن أغنية “كان يا ما كان”، والجائزة الكبرى بمهرجان الأغنية المغربية بمدينة مراكش سنة 1993 عن أغنية “أغار عليك”.

وامتد إشعاع الراحل إلى الساحة العربية، حيث تُوج سنة 1997 بالجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة عن أغنيته “سوق البشرية”، كما اختير سنة 1991 أفضل شخصية فنية في العالم العربي في استفتاء أجرته مجلة “المجلة”

العربية. ولم يقتصر الاعتراف بمكانته على العالم العربي فقط، بل حظي أيضاً بتكريم من الفاتيكان في مناسبتين، تقديراً لمساره الفني والإنساني المتميز.
وشكل خبر وفاة عبد الوهاب الدكالي صدمة كبيرة لدى جمهوره ومحبيه، حيث عجت منصات التواصل الاجتماعي برسائل النعي والاستذكار، فيما اعتبر عدد من الفنانين والنقاد أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للأغنية المغربية الأصيلة،

ولجيل كامل من المبدعين الذين ساهموا في بناء الهوية الفنية للمغرب.
وبرحيل عبد الوهاب الدكالي، تطوى صفحة أحد آخر عمالقة الزمن الجميل، غير أن إرثه الفني سيظل حاضراً في وجدان الأجيال، شاهداً على مسيرة فنان استثنائي وهب حياته للفن الراقي، وترك بصمة خالدة في تاريخ الموسيقى المغربية والعربية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.