استئنافية الرباط تبت في طلب الإفراج عن محمد زيان وسط جدل قانوني حول مسطرة الاعتقال
تتجه الأنظار إلى محكمة الاستئناف بالرباط، التي يرتقب أن تنظر يوم الأربعاء 3 يونيو 2026 في طلب السراح المؤقت المقدم من طرف هيئة دفاع النقيب محمد زيان، الوزير السابق لحقوق الإنسان والنقيب الأسبق لهيئة المحامين بالرباط، والذي يقضي عقوبة سجنية نافذة على خلفية ملف أثار نقاشاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والقانونية.
ويستند دفاع زيان، البالغ من العمر 83 سنة، في طلبه إلى ما يعتبره اختلالاً مسطرياً يتعلق بعدم إعداد وصياغة القرار القضائي المؤيد للحكم الاستئنافي داخل الآجال القانونية المحددة، الأمر الذي يرى معه أن استمرار تنفيذ العقوبة السجنية يفتقر إلى السند القانوني اللازم.
وبحسب المذكرة القانونية التي تقدم بها الدفاع، فإن القرار الصادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط، والذي أيد الحكم القاضي بسجن محمد زيان لمدة خمس سنوات نافذة، لم يتم تحريره وإعداده وفق المقتضيات التي ينص عليها قانون المسطرة الجنائية، رغم مرور أسابيع على النطق به.
ويؤكد الدفاع أن النص القانوني المنظم لهذه المسطرة يفرض تحرير الأحكام قبل النطق بها، أو داخل أجل محدد في حالة وجود مبرر للتأخير، معتبراً أن تجاوز هذه الآجال يثير إشكالات قانونية مرتبطة بسلامة الإجراءات وضمانات المحاكمة العادلة.
وتعود فصول القضية إلى القرار الذي صدر بتاريخ 8 أبريل 2026 بعد مرحلة النقض، والذي قضى بتأييد العقوبة السجنية في حق النقيب السابق. وقد أثار هذا الحكم ردود فعل متباينة بين من اعتبره تجسيداً للمسار القضائي العادي، وبين من رأى فيه ملفاً يستدعي مزيداً من النقاش الحقوقي والقانوني بالنظر إلى مكانة المعني بالأمر وسنه المتقدم.
ويرى دفاع زيان أن غياب النسخة الجاهزة والمعللة من القرار القضائي إلى حدود اليوم يطرح تساؤلات حول الأساس القانوني لاستمرار تنفيذ العقوبة، مطالباً بتمتيع موكله بالسراح إلى حين استكمال الشروط الشكلية والقانونية المرتبطة بالحكم.
في المقابل، يرتقب أن تحسم الهيئة القضائية المختصة في هذه الدفوع خلال الجلسة المقبلة، في قرار ينتظره المتابعون باهتمام، بالنظر إلى ما يحمله من أبعاد قانونية تتعلق بتطبيق المساطر القضائية واحترام الآجال المنصوص عليها قانوناً.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش أوسع حول ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المتقاضين، خاصة في القضايا التي تحظى بمتابعة إعلامية وحقوقية واسعة، حيث يؤكد فاعلون قانونيون أن احترام الإجراءات والمساطر يظل جزءاً أساسياً من تحقيق العدالة وترسيخ الثقة في المؤسسات القضائية.



































