أكادير : والي جهة سوس ماسة يواكب انطلاق امتحانات البكالوريا ويقف على جاهزية مراكز الإجراء
في إطار تتبع سير الامتحانات الإشهادية وضمان مرورها في أفضل الظروف، قام سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، صباح اليوم الخميس 4 يونيو 2026، بزيارة ميدانية إلى مركز إجراء امتحانات البكالوريا بالثانوية التأهيلية “6 نونبر” بمدينة أكادير، وذلك تزامناً مع انطلاق الاختبارات الوطنية الموحدة برسم دورة يونيو 2026.
ورافق الوالي خلال هذه الزيارة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس ماسة، حيث كان في استقبالهما المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بأكادير إداوتنان، إلى جانب رئيس المركز ومراقب جودة الإجراء وعدد من المسؤولين التربويين والإداريين.
وخلال هذه الجولة التفقدية، اطلع الوفد الرسمي على مختلف التدابير التنظيمية واللوجستية المعتمدة لضمان إجراء الامتحانات في أجواء تتسم بالانضباط والشفافية وتكافؤ الفرص، كما تم تقديم عرض مفصل حول الاستعدادات التي باشرتها الأكاديمية الجهوية ومختلف المتدخلين لإنجاح هذا الموعد التربوي الوطني.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن عدد المترشحات والمترشحين لاجتياز امتحانات البكالوريا بجهة سوس ماسة خلال دورة يونيو 2026 بلغ 90 ألفاً و981 مترشحة ومترشحاً، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 13.6 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يعكس التوسع المتواصل في قاعدة المتمدرسين والمقبلين على اجتياز هذا الاستحقاق الوطني.
ولضمان حسن سير الامتحانات، جرى تخصيص 150 مركزاً للإجراء موزعة على مختلف أقاليم وعمالات الجهة، تضم ما مجموعه 4848 قاعة امتحان مجهزة لاستقبال المترشحين في ظروف ملائمة. ويتوزع المترشحون بين 40 ألفاً و103 من المتمدرسين لاجتياز الامتحان الوطني الموحد، و7156 من المترشحين الأحرار، إضافة إلى 43 ألفاً و722 مترشحة ومترشحاً لاجتياز الامتحان الجهوي الموحد.
كما تمت تعبئة موارد بشرية مهمة لإنجاح مختلف مراحل الامتحانات، حيث تم تعيين 300 رئيس ورئيسة لمراكز الإجراء ومراقبي جودة الإجراء، إلى جانب 6117 أستاذة وأستاذاً مكلفين بالمراقبة، فضلاً عن 22 مركزاً للتصحيح يشرف عليها رؤساء وأطر تربوية متخصصة.
وفي إطار ترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، حرصت الأكاديمية الجهوية على توفير ترتيبات خاصة لفائدة المترشحات والمترشحين في وضعية إعاقة، من خلال تكييف ظروف الإجراء وتوفير الوسائل الداعمة الملائمة، حيث يستفيد من هذه الإجراءات 148 مترشحاً ومترشحة بالامتحان الوطني الموحد و163 بالامتحان الجهوي الموحد.
كما تشمل هذه العملية التربوية نزلاء المؤسسات السجنية بالجهة، إذ يجتاز 226 مترشحة ومترشحاً امتحانات البكالوريا لهذه السنة، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز الحق في التعليم ودعم فرص الإدماج الاجتماعي وإعادة التأهيل.
وعقب ذلك، قام والي الجهة بزيارة عدد من قاعات الامتحان، حيث عاين عن قرب ظروف إجراء الاختبارات وسير عمليات المراقبة والتنظيم، كما استمع إلى شروحات حول الإجراءات المتخذة لضمان نزاهة الامتحانات ومحاربة مختلف أشكال الغش.
وأشاد الوالي بمستوى التعبئة الجماعية والانخراط المسؤول لمختلف المتدخلين من سلطات محلية وأطر تربوية وإدارية ومصالح أمنية، مؤكداً أن نجاح امتحانات البكالوريا يظل مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع من أجل توفير ظروف مناسبة للمترشحات والمترشحين وتمكينهم من اجتياز هذا الاستحقاق الوطني في أجواء سليمة.
وتعكس هذه الزيارة الميدانية الاهتمام المتواصل الذي توليه السلطات العمومية والقطاع التربوي لامتحانات البكالوريا باعتبارها محطة مفصلية في المسار الدراسي للتلاميذ، وأحد المؤشرات الأساسية لقياس جودة المنظومة التعليمية وتعزيز مسار الإصلاح التربوي على المستويين الجهوي والوطني.



































