والي جهة سوس ماسة يترأس كرنفال بيلماون بودماون بإنزكان في دورة دولية تحتفي بالتراث اللامادي والوحدة الترابية
شهدت مدينة إنزكان، مساء يوم أمس الأحد 30 ماي ، تنظيم الكرنفال الاستعراضي الكبير للدورة التاسعة من مهرجان بيلماون بودماون، الذي احتضنته عمالة إنزكان أيت ملول وسط حضور جماهيري واسع ومشاركة وطنية ودولية متميزة، وذلك تحت الرعاية الفعلية للسلطات المحلية والجهوية.
وترأس فعاليات هذا الحدث الثقافي البارز السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، مرفوقاً بالسيد محمد زهر عامل عمالة إنزكان أيت ملول، والسيد كريم أشنكلي رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب عدد من المنتخبين والمسؤولين المدنيين والعسكريين وشخصيات من مختلف القطاعات.
ويأتي تنظيم هذه الدورة تحت شعار: “الدبلوماسية الثقافية المغربية… التراث اللامادي في خدمة الوحدة الترابية للمملكة”، في تأكيد على الدور المتنامي للثقافة والتراث الشعبي في تعزيز إشعاع المملكة والتعريف بخصوصياتها الحضارية على الصعيدين الوطني والدولي.
وعرف شارع محمد الخامس، الرابط بين جماعتي الدشيرة الجهادية وإنزكان، مرور عشرات الفرق الكرنفالية والفلكلورية التي قدمت عروضاً فنية واستعراضية متنوعة، جسدت ثراء الموروث الثقافي الأمازيغي المغربي، وأبرزت رمزية شخصية “بيلماون بودماون” باعتبارها أحد أهم المظاهر الاحتفالية المتجذرة في الثقافة المحلية بمنطقة سوس.
كما تميزت هذه الدورة بمشاركة وفود وفرق فنية دولية قادمة من فرنسا وبلجيكا وبلغاريا، قدمت لوحات فنية متنوعة عكست غنى التراث الإنساني وتعدد روافده الثقافية، في مشهد احتفالي جسد قيم الانفتاح والتعايش والحوار بين الثقافات.
وأكد المنظمون أن مهرجان بيلماون بودماون أصبح موعداً ثقافياً سنوياً يساهم في تثمين التراث اللامادي وصيانته من الاندثار، فضلاً عن دوره في تنشيط الحركة السياحية والاقتصادية بالمنطقة، وإبراز المؤهلات الحضارية التي تزخر بها جهة سوس ماسة.
وكانت فعاليات المهرجان قد انطلقت يوم الخميس 28 ماي 2026 بتنظيم احتفالات “إسوياس” التقليدية بعدد من الأحياء والمناطق التابعة للعمالة، من بينها آسايس تكمي أوفلا وأيت أوبيه والحوري وتناعورت، وسط أجواء احتفالية استحضرت عمق الموروث الثقافي المحلي وأصالته.
وتواصل البرنامج الثقافي والفني للمهرجان على مدى الأيام الموالية من خلال سهرات فنية كبرى احتضنتها كل من ساحة الحفلات بالدشيرة الجهادية وساحة جماعة إنزكان، بمشاركة ثلة من الفنانين والفرق الموسيقية التي تمثل مختلف التعبيرات الفنية المغربية، في احتفاء جماعي بالهوية الثقافية الوطنية وتنوعها.
ويكرس مهرجان بيلماون بودماون، الذي أضحى من أبرز التظاهرات الثقافية بجهة سوس ماسة، مكانته كفضاء للتعريف بالموروث الأمازيغي المغربي، وتعزيز حضوره ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى حماية التراث اللامادي وتثمينه باعتباره رافعة للتنمية الثقافية ومكوناً أساسياً من مكونات الهوية المغربية المتعددة الروافد.



































