فاس : القضاء الإداري يستعد للنظر في دعوى حزب الحركة الشعبية لتجريد مصطفى لخصم من عضويته الجماعية
تتجه الأنظار، مطلع الأسبوع المقبل، إلى المحكمة الإدارية الابتدائية بفاس، التي يرتقب أن تحتضن أولى جلسات النظر في الدعوى القضائية التي تقدم بها حزب الحركة الشعبية، بقيادة أمينه العام محمد أوزين، للمطالبة بتجريد
مصطفى لخصم من عضويته بالمجلس الجماعي لإيموزار كندر، التابعة لإقليم صفرو.
وتعيد هذه الخطوة القضائية الخلاف القائم بين قيادة حزب الحركة الشعبية ومصطفى لخصم إلى واجهة الأحداث، بعدما انتقل الصراع من دائرة الخلافات السياسية والتنظيمية إلى ساحة القضاء، في مواجهة تحمل أبعادا قانونية وسياسية، بالنظر إلى ارتباطها بمسألة الانتماء الحزبي ومدى تأثيره على استمرار المنتخبين في ممارسة مهامهم داخل المجالس المنتخبة.
وحسب المعطيات المتداولة بشأن الملف، فإن الحزب وضع دعواه تحت رقم 347/7110/2026، مستندا إلى مقتضيات نظامه الداخلي والقانون التنظيمي للأحزاب السياسية، معتبرا أن مغادرة المنتخب للحزب الذي ترشح باسمه لا ينبغي أن تتم بمعزل عن الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لهذه العملية.
ويرتكز موقف الحركة الشعبية، وفق المعطيات الواردة في الدعوى، على المادة الثامنة من نظامه الداخلي، التي تحدد الإجراءات المتعلقة باستقالة الأعضاء الذين يتوفرون على انتدابات انتخابية، وتربط استكمال مسطرة الانسحاب بموافقة الأجهزة الحزبية المختصة وتسوية الالتزامات التنظيمية والمالية داخل الآجال المحددة.
كما يستند الحزب إلى مقتضيات القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، ولاسيما المادتين 20 و22، في محاولة لإثبات الأساس القانوني لطلبه، حيث تطرح هذه المقتضيات مسألة العلاقة بين الانتماء السياسي الذي تم على أساسه الفوز بالمقعد الانتخابي، وحق المنتخب في مواصلة ممارسة مهامه بعد مغادرة الحزب.
ولا يقتصر هذا الملف على خلاف تنظيمي بين حزب وأحد أعضائه السابقين، بل يعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود استقلالية المنتخبين داخل المجالس الجماعية، ومدى ارتباط المسؤولية الانتخابية بالانتماء الحزبي، وهي إشكالية تثير باستمرار نقاشا سياسيا وقانونيا حول التوازن بين حرية المنتخب والالتزامات التي تترتب عن الترشح باسم حزب سياسي.
ومن المنتظر أن تشكل جلسة الإثنين المقبل محطة أولى لتوضيح مسار هذا النزاع أمام القضاء الإداري، في انتظار ما ستسفر عنه من إجراءات ومواقف قانونية، خصوصا أن أي قرار بشأن تجريد مصطفى لخصم من عضويته الجماعية يظل رهينا بما ستقرره المحكمة بعد دراسة دفوعات الطرفين.
وبين تمسك حزب الحركة الشعبية بتطبيق مقتضيات القانون، وتشبت المعني بالأمر بموقفه، يبقى القضاء الإداري الجهة المختصة بالحسم في النزاع، بعيدا عن التجاذبات السياسية، في انتظار حكم قد تكون له انعكاسات على المشهد الجماعي بإيموزار كندر.



































