شبهات استغلال طالبات جامعيات في أنشطة مشبوهة بأكادير ومطالب بفتح تحقيق لكشف حقيقة شبكة محتملة للسياحة الجنسية
أعادت معطيات متداولة بمدينة أكادير تسليط الضوء على مخاوف مرتبطة باستغلال هشاشة بعض الطالبات الجامعيات، بعدما تحدثت مصادر خاصة عن ممارسات مشبوهة يشتبه في ارتباطها بالوساطة الجنسية وتنظيم أنشطة ذات طابع سياحي غير قانوني، في قضية تستدعي التحقق الجدي من الجهات المختصة والكشف عن حقيقة ما يجري.
وحسب المعطيات التي توصلت بها مصادر إعلامية، فإن شخصا يقدم نفسه على أنه متقاعد يحمل الجنسية البريطانية ومن أصول فلسطينية، يشتبه في استغلاله عددا من المنازل المكتراة بأحياء قريبة من جامعة ابن زهر، خاصة بمنطقتي الداخلة والخيام، حيث يتم، وفق الروايات المتداولة، إعادة تأجير غرف لفائدة طالبات يتابعن دراستهن الجامعية بالمدينة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى وجود شبهات بشأن استغلال الظروف الاجتماعية والمادية لبعض الطالبات، ومحاولة استدراجهن إلى أنشطة مرتبطة بالوساطة الجنسية، تحت غطاء علاقات وخدمات ذات طابع سياحي، وهي ادعاءات خطيرة تستوجب البحث والتحري للتأكد من مدى صحتها وتحديد المسؤوليات المحتملة.
كما تتحدث المصادر عن احتمال تنظيم رحلات تستهدف زبائن من جنسيات مختلفة، من بينهم أشخاص مقيمون ببريطانيا والسويد ودول أوروبية أخرى، مع الاشتباه في توفير أماكن للإقامة وتجهيزها بوسائل مختلفة، فضلا عن مزاعم تتعلق بتوفير المشروبات الكحولية والمخدرات واستقطاب فتيات لهذه الأنشطة.
ومن بين المعطيات التي تزيد من خطورة القضية، تسجيل صوتي منسوب إلى الشخص المعني، يقال إنه يتحدث فيه عن امتلاكه نفوذا وعلاقات مع مسؤولين بمدينة أكادير. وإذا ثبتت صحة التسجيل ومضمونه، فإن الأمر يطرح تساؤلات إضافية حول طبيعة هذه الادعاءات ومدى وجود أطراف أخرى محتملة، دون أن يشكل ذلك دليلا على تورط أي مسؤول.
إن خطورة هذه القضية لا ترتبط فقط بما يروج بشأن أنشطة مشبوهة، وإنما بما قد ينطوي عليه الأمر، في حال ثبوت الوقائع، من استغلال محتمل لفتيات في وضعية هشاشة، ومساس بسلامة الطالبات وحرمة الفضاء الجامعي، فضلا عن الإساءة إلى صورة أكادير باعتبارها وجهة سياحية ومدينة جامعية تستقبل آلاف الطلبة من مختلف مناطق المغرب.
وأمام خطورة هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى تدخل المصالح الأمنية والجهات القضائية المختصة للتحقق من طبيعة الأنشطة المشتبه فيها، والوقوف على حقيقة العقارات المعنية، والاستماع إلى الأطراف التي قد تتوفر على معلومات مفيدة، مع إخضاع التسجيل الصوتي المزعوم للخبرة التقنية عند الاقتضاء.
كما يظل من الضروري التعامل مع أي ضحايا محتملين بسرية وحماية، بعيدا عن التشهير أو تحميل الطالبات مسؤولية أفعال قد يكن ضحايا للاستغلال أو الابتزاز.
فأكادير، بما تمثله من مكانة سياحية وأكاديمية، لا تحتاج إلى أحكام مسبقة أو اتهامات متداولة بقدر ما تحتاج إلى كشف الحقيقة وتطبيق القانون على كل من تثبت مسؤوليته، أيا كانت جنسيته أو صفته أو علاقاته المزعومة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك الجهات المختصة للتحقق من هذه المعطيات ووضع حد لأي ممارسات قد تستغل الطالبات وتمس بأمنهن وكرامتهن؟




































