والي جهة سوس ماسة يشرف على اختتام موسم ديني بتليلت ويبرز دور المدارس العتيقة في صيانة الهوية
في أجواء إيمانية مفعمة بالخشوع، احتضنت منطقة تليلت التابعة للجماعة الترابية إمسوان، يوم الاثنين 23 مارس 2026، فعاليات الحفل الختامي للموسم الديني السنوي للمدرسة العتيقة سيدي أحمد الجيدي، وذلك تحت
إشراف والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، وبحضور شخصيات علمية ومدنية وعسكرية وفعاليات محلية.
ويأتي تنظيم هذا الموسم الديني، الذي دأبت المؤسسة على إحيائه سنوياً، في سياق تعزيز الإشعاع الروحي للمنطقة، وتثمين الأدوار التربوية التي تضطلع بها المدارس العتيقة في تحفيظ القرآن الكريم ونشر تعاليم الدين الإسلامي
المعتدل، فضلاً عن مساهمتها في الحفاظ على الخصوصية الدينية والثقافية للمجتمع المغربي.
وقد تميز الحفل بفقرات متنوعة، استهلت بتلاوات قرآنية جماعية وفردية أداها طلبة المدرسة، عكست مستوى متميزاً في الحفظ والتجويد، قبل أن
تتعالى أصوات الأمداح النبوية التي أضفت على المناسبة طابعاً روحانياً خاصاً. كما تم تقديم عروض تربوية وثقافية سلطت الضوء على الأنشطة التي يستفيد منها الطلبة طيلة الموسم الدراسي، في إطار مقاربة تعليمية تجمع بين التحصيل العلمي والتربية السلوكية.
ولم يقتصر برنامج الموسم على الجانب الديني فقط، بل شمل أيضاً أنشطة موازية همّت مجالات ثقافية ورياضية، تروم تنمية مهارات الطلبة وتعزيز روح المبادرة والتنافس الإيجابي بينهم، بما ينسجم مع التوجهات الحديثة لتطوير أداء المدارس العتيقة وإدماجها في محيطها السوسيو-تربوي.
وفي كلمة بالمناسبة، نوه عدد من المتدخلين بالمجهودات المبذولة من طرف القائمين على المؤسسة، مؤكدين أن هذه المدارس تشكل رافداً أساسياً لتخريج أجيال متشبعة بالقيم الدينية السمحة، وقادرة على الإسهام في خدمة المجتمع بروح من الاعتدال والانفتاح.
واختُتم الحفل بتوزيع جوائز وشهادات تقديرية على الطلبة المتفوقين، خاصة حفظة كتاب الله، في مبادرة تروم تحفيزهم على مواصلة مسارهم العلمي، وتشجيع باقي الطلبة على بذل مزيد من الجهد والاجتهاد.
كما رفعت في ختام المناسبة برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، مرفوقة بصادق الدعاء بأن يحفظه ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن يشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، مع التضرع إلى الله بأن يديم على المملكة نعمة الأمن والاستقرار.
ن عمر بالكوجا أكادير



































