نبيل بنعبد الله يفتح باب الحوار مع النقابات التعليمية لبحث أوضاع مربيات ومربي التعليم الأولي
احتلت أوضاع مربيات ومربي التعليم الأولي صدارة النقاش خلال لقاء جمع، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، مسؤولي وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل بممثلي النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية،
في إطار بحث الملفات المطلبية المرتبطة بهذا القطاع، واستعراض الإكراهات المهنية والاجتماعية التي تواجه العاملين والعاملات به.
وترأس هذا الاجتماع كل من محمد نبيل بنعبد الله، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، وكمال الهشومي، الوزير المنتدب المكلف بالتعليم الأولي ومحاربة الهدر المدرسي، بحضور ممثلي الجامعة
الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والجامعة الحرة للتعليم التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والجامعة الوطنية للتعليم، والنقابة الوطنية للتعليم التابعة للفيدرالية الديمقراطية للشغل.
وشكل اللقاء مناسبة لفتح النقاش حول المطالب المهنية والاجتماعية لمربيات ومربي التعليم الأولي، والوقوف على أبرز التحديات التي تعترض أداء مهامهم، في ظل الأهمية المتزايدة التي يكتسيها هذا السلك ضمن المنظومة التربوية
الوطنية، باعتباره مرحلة أساسية في بناء التعلمات الأولى للطفل وتعزيز فرص نجاحه في المسار الدراسي.
وخلال الاجتماع، أكد المسؤولان الحكوميان استعداد الوزارة لدراسة مختلف المطالب المعروضة، والإنصات إلى انتظارات الشغيلة العاملة في هذا المجال،
مع العمل على تحديد الصعوبات المطروحة والبحث عن السبل الممكنة لمعالجتها، بما يسهم في تحسين ظروف العمل والرفع من جودة الخدمات التربوية المقدمة للأطفال.
كما عكس اللقاء توجها نحو اعتماد الحوار والتواصل المستمرين بين الوزارة والشركاء الاجتماعيين، باعتبارهما مدخلا لتدبير الملفات المطلبية ومناقشة الحلول الممكنة، في سياق يتطلب مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير التعليم الأولي وتعزيز مكانته داخل المدرسة المغربية.
من جانبهم، أبدى ممثلو النقابات التعليمية الخمس تفهما لخصوصية المرحلة التي تمر منها الحكومة في بداية تشكيلها، مؤكدين أهمية منح المسؤولين الوقت اللازم لدراسة الملفات المطروحة، مع التشديد على ضرورة استمرار
قنوات الحوار والتنسيق من أجل التوصل إلى أجوبة عملية بشأن انتظارات المربيات والمربين.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتزايد فيه أهمية التعليم الأولي ضمن رهانات إصلاح المنظومة التعليمية، ليس فقط من خلال توسيع العرض التربوي وتحسين جودة التعلمات، وإنما أيضا عبر الاهتمام بالموارد البشرية التي
تضطلع بمهمة التأطير والتربية في هذه المرحلة المبكرة من حياة الطفل.
وبين الرغبة في معالجة المطالب المطروحة ومتطلبات تطوير القطاع، تظل الأنظار موجهة إلى مخرجات الحوار المرتقب بين الوزارة والنقابات، ومدى
ترجمة النقاشات إلى إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات العاملين بالتعليم الأولي، وتسهم في تحقيق الاستقرار المهني والاجتماعي وتعزيز جودة التأطير التربوي.




































