15 حافلة لتعزيز النقل بإقليم طاطا.. خطوة جديدة لتقليص معاناة التنقل
خطوة عملية لدعم النقل بإقليم طاطا، من خلال تحويل جزء من أسطول حافلات النقل الحضري بأكادير إلى المنطقة، في انتظار تنزيل برامج أوسع لتقوية العرض على مستوى الإقليم.
احتضنت مدينة أكادير، صباح اليوم الثلاثاء 06 أكتوبر الجاري اجتماعا خصص لاستكمال الترتيبات المرتبطة بتسليم عدد من حافلات النقل الحضري لفائدة إقليم طاطا، وذلك في إطار اتفاقية شراكة تجمع عددا من المتدخلين المؤسساتيين والفاعلين في مجال النقل.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق البحث عن حلول عملية للإكراهات التي يعرفها قطاع النقل بالإقليم، خصوصا ما يرتبط بتوفير وسائل نقل قادرة على الاستجابة لحاجيات المواطنين وتعزيز الربط بين مختلف الجماعات والمراكز.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن العملية تهم 15 حافلة سيتم وضعها رهن إشارة الإقليم على مرحلتين، حيث يشمل الشطر الأول 10 حافلات، فيما يضم الشطر الثاني 5 حافلات إضافية.
وتعود هذه الحافلات إلى الأسطول الذي سبق أن اشتغل بمدينة أكادير، قبل إعادة توجيهها للاستفادة منها في تعزيز النقل بإقليم طاطا، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة المبرمة بين مؤسسة التعاون “طاطا الكبرى”، ومجموعة الجماعات “أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية”، وولاية جهة سوس ماسة، وعمالة إقليم طاطا، وشركة ألزا (ALSA).
معالجة ظرفية في انتظار برنامج أوسع
ولا تبدو هذه العملية مجرد إضافة عدد من الحافلات إلى الأسطول المحلي، بل تأتي كإجراء مرحلي للتعامل مع الحاجة المتزايدة إلى وسائل نقل منتظمة، في انتظار استفادة إقليم طاطا من مراحل أخرى من برنامج دعم النقل الذي تشرف عليه وزارة الداخلية.
وتراهن السلطات المحلية ومؤسسة التعاون “طاطا الكبرى” من خلال هذه الخطوة على تحسين ظروف تنقل المواطنين، خاصة في المناطق التي تعرف محدودية في وسائل النقل أو صعوبة في الربط بين المراكز والجماعات.
ويكتسي النقل أهمية خاصة في إقليم طاطا بالنظر إلى طبيعته الجغرافية واتساع مجاله الترابي وتباعد عدد من الجماعات والمراكز، وهو ما يجعل توفير وسائل نقل ملائمة عاملا أساسيا في تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات والإدارات والأسواق ومختلف المرافق.
شراكة تتجاوز حدود طاطا
وتندرج العملية ضمن توجه يقوم على التعاون بين المؤسسات والجماعات الترابية من أجل الاستفادة من الإمكانات المتاحة وإعادة توجيه جزء من الأسطول إلى المناطق التي تحتاج إليه.
ولا تقتصر الاتفاقية المعنية على إقليم طاطا، إذ تشمل، وفق المعطيات المتوفرة، مجالات ترابية أخرى بجهة سوس ماسة ومناطق مجاورة، من بينها اشتوكة آيت باها وتزنيت وورزازات، في إطار مقاربة تروم دعم النقل وتحسين الخدمات المرتبطة بتنقل المواطنين.
ويعكس هذا النوع من الشراكات أهمية التنسيق بين العمالات والجماعات ومؤسسات التعاون والجهات الفاعلة في قطاع النقل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقطاعات تتطلب إمكانات مالية ولوجستيكية كبيرة.
2025–2027.. الرهان على تعزيز الأسطول
وتأتي هذه العملية في انتظار تنزيل مراحل أخرى من البرنامج المرتبط بتطوير النقل، خاصة في أفق الاستفادة من الشطر الثاني من البرنامج الممتد بين 2025 و2027.
وبذلك، فإن الحافلات الـ15 المرتقب وضعها رهن إشارة إقليم طاطا تمثل دعما فوريا للأسطول، لكنها في الوقت نفسه تفتح النقاش حول الحاجة إلى حلول أكثر استدامة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الإقليم وحاجيات سكانه والتوسع العمراني وتطور الطلب على التنقل.
فنجاح أي منظومة للنقل لا يقاس فقط بعدد الحافلات الموضوعة في الخدمة، وإنما أيضا بمدى انتظام الرحلات، وجودة الحافلات، وتغطية المسارات، وتواتر الخطوط، وقدرتها على الوصول إلى المناطق التي تعرف خصاصا في وسائل النقل.
نحو نقل أكثر انتظاما واستجابة لحاجيات الساكنة
ومن المنتظر أن تساهم الحافلات الجديدة في تحسين العرض المتاح أمام سكان الإقليم، خصوصا إذا تم توزيعها وفق دراسة دقيقة لحاجيات المناطق والجماعات ومسارات التنقل الأكثر استعمالا.
وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى قدرة مختلف المتدخلين على ضمان تشغيل هذه الحافلات في ظروف مناسبة، والحفاظ على جاهزيتها، وضمان استمرارية الخدمة، بما يجعل العملية تتجاوز الطابع الظرفي إلى مساهمة فعلية في بناء منظومة نقل أكثر انتظاما ونجاعة.
وبين الحافلات الـ15 التي يجري تسليمها حاليا، والبرنامج الأوسع المنتظر خلال السنوات المقبلة، يظل الرهان الأساسي هو تحويل دعم الأسطول إلى خدمة نقل عمومي مستقرة تستجيب فعليا لانتظارات سكان إقليم طاطا، وتخفف من صعوبات التنقل بين جماعاته ومراكزه.




































