عاصفة انتقادات تطال ياسين بونو بعد خروج نادي الهلال السعودي.. بين غضب الجماهير ودفاع المغاربة
فجّر الإقصاء المفاجئ لنادي الهلال السعودي من منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة أمام نادي السد القطري موجة جدل واسعة، امتدت آثارها إلى مدرجات الجماهير ومنصات التواصل الاجتماعي، حيث وُجهت انتقادات حادة للحارس الدولي المغربي ياسين بونو، في مشهد لم يكن متوقعاً بالنظر إلى مكانته داخل الفريق.
وعقب المباراة التي شهدت تلقي شباك الهلال ثلاثة أهداف، قبل أن تُحسم المواجهة بركلات الترجيح لصالح الفريق القطري، اعتبرت فئة من أنصار “الزعيم” أن بونو لم يكن في أفضل حالاته، محملين إياه جزءاً من مسؤولية الإقصاء، خصوصاً بعد عجزه عن التصدي للركلات الحاسمة. ولم تتوقف ردود الفعل عند حدود التحليل الفني، بل تطورت إلى مطالبات بتغيير الحارس الأساسي والبحث عن بديل خلال المرحلة المقبلة.
في المقابل، أثار هذا الموقف استغراب متابعين كثر، خاصة في المغرب، الذين اعتبروا أن تحميل حارس مرمى مسؤولية نتيجة مباراة كاملة يُعد تبسيطاً مفرطاً لمجريات كرة القدم، التي تبقى لعبة جماعية تتداخل فيها عدة عوامل تكتيكية وذهنية. وذكّر هؤلاء بالدور الكبير الذي لعبه بونو منذ التحاقه بالهلال، حيث كان عنصراً حاسماً في تحقيق ألقاب محلية وقارية، بفضل تدخلاته الحاسمة وخبرته الكبيرة في المباريات الكبرى.
ويُعد ياسين بونو من أبرز حراس المرمى على الساحة الدولية، إذ تألق بشكل لافت مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2022، وكان أحد الركائز الأساسية في الإنجاز التاريخي بوصول “أسود الأطلس” إلى نصف النهائي، وهو ما عزز مكانته كأحد أفضل الحراس في العالم خلال السنوات الأخيرة.
من جهتهم، عبرت الجماهير المغربية عن دعمها المطلق لحارسها الأول، معتبرة أن ما يتعرض له لا يعكس مستواه الحقيقي، بل هو نتيجة طبيعية لضغط المباريات الحاسمة وتقلبات كرة القدم. كما شددوا على أن بونو يملك من الخبرة والصلابة الذهنية ما يؤهله للعودة سريعاً إلى مستواه المعهود، واستعادة ثقة جماهير فريقه.
وتبقى هذه الواقعة نموذجاً لما يمكن أن تخلقه لحظة رياضية واحدة من تحولات في المزاج الجماهيري، بين الإشادة والانتقاد، في انتظار ما ستسفر عنه المباريات القادمة لإعادة رسم صورة الحارس المغربي داخل أسوار الهلال.




































