استئنافية فاس تلغي إدانة عبد العالي حامي الدين وتصرح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت في ملف آيت الجيد

Imou Media23 أكتوبر 2026
استئنافية فاس تلغي إدانة عبد العالي حامي الدين وتصرح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت في ملف آيت الجيد

استئنافية فاس تلغي إدانة عبد العالي حامي الدين وتصرح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت في ملف آيت الجيد

أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، الستار على مرحلة جديدة من المسار القضائي المرتبط بقضية مقتل الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد، بعدما قررت إلغاء الحكم

الابتدائي الصادر في حق عبد العالي حامي الدين، القيادي بحزب العدالة والتنمية، والتصريح بسقوط الدعوى العمومية في مواجهته بسبب سبقية البت، مع التصريح بعدم الاختصاص في الشق المتعلق بالمطالب المدنية.
ويأتي هذا القرار ليعيد ملف آيت الجيد، الذي تعود وقائعه إلى سنة 1993

بمدينة فاس، إلى واجهة النقاش القانوني والحقوقي، بالنظر إلى امتداد مساره القضائي لسنوات طويلة، وما أثاره من تباين في المواقف بشأن الأسس القانونية للمتابعة وحدود مبدأ عدم محاكمة الشخص مرتين عن الوقائع نفسها.
وكان الحكم الابتدائي قد قضى بإدانة حامي الدين بثلاث سنوات حبسا نافذا،

بعد مؤاخذته من أجل المشاركة في الضرب والجرح المفضي إلى الموت دون نية إحداثه، كما حكم عليه بأداء تعويض مدني قدره 20 ألف درهم لكل واحد من المطالبين بالحق المدني. غير أن هيئة الحكم الاستئنافية انتهت، بعد دراسة الملف ومناقشة دفوع الأطراف، إلى إلغاء هذا الحكم والأخذ بدفع سبقية البت.

وشكل هذا الدفع أحد المحاور الأساسية في مرافعات هيئة دفاع حامي الدين، التي تمسكت بوجود قرار قضائي سابق بشأن الوقائع موضوع المتابعة، معتبرة أن ذلك يثير إشكالا قانونيا مرتبطا بحجية الأحكام النهائية وشروط تحريك الدعوى العمومية من جديد. وقد حسمت المحكمة موقفها في هذه النقطة من خلال القرار الصادر عنها، وفق ما ورد في المعطيات المتعلقة بالملف.

وجاء النطق بالقرار عقب تأجيل سابق للمداولة إلى جلسة 22 أكتوبر الجاري، بعد جلسة مطولة استغرقت نحو 11 ساعة، استمعت خلالها الهيئة القضائية إلى مرافعات الدفاع، قبل منح المتهم الكلمة الأخيرة.

وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى خلفيتها التاريخية والقانونية، إذ ترتبط بوفاة الطالب محمد بنعيسى آيت الجيد، الذي أصبح اسمه حاضرا في نقاشات سياسية وحقوقية وقضائية امتدت على مدى عقود. كما ظلت القضية محل اهتمام من قبل متابعين للشأن العام، بالنظر إلى ارتباطها بأسئلة العدالة الجنائية وضمانات المحاكمة ومبدأ سبقية البت.

وبموجب القرار الاستئنافي، أُلغيت الإدانة الابتدائية الصادرة في حق حامي الدين، مع التصريح بسقوط الدعوى العمومية لسبقية البت وعدم الاختصاص في الطلبات المدنية. ويظل من المهم التمييز بين هذا الأساس الإجرائي الذي اعتمدته المحكمة وبين الأحكام الموضوعية المتعلقة بالوقائع، تفاديا لأي تأويل يتجاوز منطوق القرار القضائي.

وبهذا القرار، تدخل القضية مرحلة جديدة من تاريخها القضائي، في انتظار ما قد يثيره منطوق الحكم وتعليلاته القانونية من نقاش بشأن آثار سبقية البت وحدودها في القضايا التي تتداخل فيها الوقائع والمسارات القضائية السابقة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.