أكادير إداوتنان تضع خارطة طريق جديدة لحماية الطفولة للفترة 2026-2027
في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية الطفولة وتفعيل السياسات العمومية ذات الصلة، احتضن مقر عمالة أكادير إداوتنان، يوم الخميس 16 أبريل 2026، اجتماعاً مهماً للجنة الإقليمية لحماية الطفولة، ترأسه والي جهة
سوس ماسة عامل الإقليم، بحضور مختلف المتدخلين المؤسساتيين والأمنيين والقضائيين، إلى جانب ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بالمغرب.
ويأتي هذا اللقاء في إطار تنزيل التوجيهات الحكومية المتعلقة بتفعيل السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة 2015-2025، وكذا استكمالاً لمسار تشاوري انطلق منذ أواخر سنة 2025، بهدف إعداد خطة عمل إقليمية جديدة تغطي الفترة 2026-2027، تستجيب للتحولات الاجتماعية والتحديات المتزايدة التي تواجه الأطفال على المستوى المحلي.
وقد تمت المصادقة خلال الاجتماع على مشروع هذه الخطة، التي جرى إعدادها وفق مقاربة تشاركية اعتمدت على تشخيص ميداني دقيق، شاركت فيه مختلف المصالح اللاممركزة والفاعلون المحليون، بدعم تقني من اليونيسيف، من خلال سلسلة من اللقاءات وورشات العمل التي امتدت لأشهر.
وترتكز هذه الخطة على ثلاثة محاور استراتيجية، تشمل تعزيز آليات الوقاية داخل المؤسسات التعليمية والمحيط المجتمعي، وتحسين جودة الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال، إلى جانب تطوير الحكامة الترابية في مجال حماية الطفولة، بما يضمن نجاعة التدخلات وسرعة الاستجابة للحالات الهشة.
وأكد والي جهة سوس ماسة، في كلمته بالمناسبة، أن حماية الطفولة تمثل ورشاً مجتمعياً يتطلب تعبئة جماعية وتنسيقاً محكماً بين مختلف الفاعلين، مشدداً على ضرورة توفير الإمكانيات اللازمة لضمان استمرارية البرامج وتحقيق الأثر المنشود على أرض الواقع.
كما أشار إلى أن هذه المبادرة تكتسي أهمية خاصة في ظل الدينامية التي تعرفها أكادير إداوتنان، سواء على المستوى السياحي أو الاقتصادي، مما يستدعي تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية، والحد من مظاهر الهشاشة التي قد تؤثر على فئة الأطفال.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه وطني أشمل يهدف إلى إرساء منظومة متكاملة لحماية الطفولة، تقوم على الوقاية والتكفل والإدماج، مع اعتماد آليات للتتبع والتقييم ترتكز على مؤشرات دقيقة لقياس الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة.
وفي ختام أشغال هذا الاجتماع، دعا المشاركون إلى مواصلة التنسيق والعمل المشترك لضمان التنزيل الفعلي لمضامين الخطة، بما يحقق المصلحة الفضلى للطفل، ويعزز موقع الإقليم كنموذج رائد في مجال حماية الطفولة على الصعيد الوطني.




































