ألباريس من سبتة : مدريد تستعد لإعادة مهاجرين دخلوا خلال الاقتحام الجماعي بتنسيق مع الرباط

Imou Media11 أغسطس 2026
ألباريس من سبتة : مدريد تستعد لإعادة مهاجرين دخلوا خلال الاقتحام الجماعي بتنسيق مع الرباط

ألباريس من سبتة: مدريد تستعد لإعادة مهاجرين دخلوا خلال الاقتحام الجماعي بتنسيق مع الرباط

سبتة المحتلة – جددت إسبانيا تشديدها على اعتماد التنسيق مع المغرب في مواجهة محاولات الهجرة غير النظامية، بعدما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، من مدينة سبتة المحتلة، أن المهاجرين الذين تمكنوا من دخول المدينة خلال الاقتحام الجماعي الأخير سيخضعون لإجراءات الإعادة، في إطار ما يسمح به القانون الإسباني والقرارات القضائية.

وقال ألباريس إن معالجة هذا الملف تتم بتنسيق وثيق مع السلطات المغربية، واصفا الرباط بـ”الشريك الأساسي” لمدريد في تدبير قضايا الهجرة وحماية الحدود ومواجهة شبكات الاتجار بالبشر.

وتأتي تصريحات المسؤول الإسباني في ظل حالة من التأهب التي تشهدها المنطقة الحدودية، خصوصا مع انتشار دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي تحث على تنظيم محاولات جديدة للعبور الجماعي نحو سبتة، الأمر الذي يثير مخاوف السلطات الإسبانية من تكرار مشاهد الاقتحامات السابقة.
ويراهن الجانب الإسباني، في هذا السياق، على التعاون الأمني مع المغرب

للحد من التحركات التي قد تسبق محاولات الهجرة الجماعية، خصوصا أن التجارب السابقة أظهرت أن التنسيق الميداني بين الطرفين يشكل عاملا حاسما في احتواء تدفقات الهجرة غير النظامية نحو المدينتين المحتلتين.
ولا تقتصر الشراكة المغربية الإسبانية في مجال الهجرة على مراقبة الحدود، بل تشمل أيضا تبادل المعلومات والتنسيق الأمني وملاحقة شبكات تهريب المهاجرين، إلى جانب التعاون في عمليات إعادة الأشخاص الذين تتوفر بشأنهم الشروط القانونية لذلك.

ويأتي هذا التطور في سياق مسار أوسع شهد خلال السنوات الأخيرة تعزيز التعاون بين الرباط ومدريد في الملفات الأمنية والهجرة، بعد عودة العلاقات الثنائية إلى مستوى من التنسيق الوثيق، خصوصا في القضايا المرتبطة بأمن الحدود والهجرة غير النظامية.

وأكد ألباريس أن عمليات الإعادة لن تتم خارج الإطار القانوني، في إشارة إلى ضرورة احترام الإجراءات المنصوص عليها في التشريع الإسباني وما تقرره الجهات القضائية المختصة، وهو ما يجعل التعامل مع كل حالة مرتبطا بالمساطر القانونية المعمول بها.

وتبقى سبتة، بحكم موقعها الجغرافي على الضفة الجنوبية للمتوسط، إحدى أبرز نقاط الضغط في ملف الهجرة نحو إسبانيا، إذ تشهد بين الحين والآخر محاولات للعبور الجماعي، سواء عبر الحدود البرية أو بطرق أخرى، ما يدفع السلطات الإسبانية إلى تعزيز المراقبة ورفع مستوى التنسيق مع الجانب المغربي.

وفي ظل استمرار تداول دعوات جديدة على منصات التواصل الاجتماعي، تبدو السلطات في مدريد مطالبة بالاستعداد لسيناريوهات محتملة، فيما يظل التعاون مع المغرب، وفق الخطاب الرسمي الإسباني، أحد أهم الأدوات المعتمدة لمنع تكرار موجات الاقتحام الجماعي للحدود.

ويعكس الموقف الإسباني الأخير استمرار مركزية ملف الهجرة في العلاقات بين الرباط ومدريد، وتحول التعاون الأمني وتدبير الحدود إلى أحد أبرز محاور الشراكة الثنائية، في وقت تسعى فيه الدولتان إلى احتواء الضغوط المتزايدة المرتبطة بالهجرة غير النظامية في غرب المتوسط.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.