أكثر من 15,8 مليون ناخب مسجل بالمغرب معطيات جديدة تكشف ملامح الهيئة الناخبة قبل الاستحقاقات المقبلة
كشفت أحدث المعطيات المتعلقة باللوائح الانتخابية العامة بالمغرب عن بلوغ عدد المسجلين ما مجموعه 15.801.162 ناخبة وناخبا، في مؤشر يعكس حجم الهيئة الناخبة التي ستكون مدعوة للمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتبرز الأرقام الصادرة أن الفئة العمرية البالغة 60 سنة فما فوق تمثل نسبة 29 في المائة من مجموع المسجلين، وهو ما يعكس الحضور القوي للناخبين كبار السن داخل الخريطة الانتخابية الوطنية، وما قد يترتب عن ذلك من تأثير على توجهات التصويت والبرامج الانتخابية.
في المقابل، تشكل فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 سنة نسبة 19 في المائة فقط من مجموع الناخبين المسجلين، وهي نسبة تثير النقاش حول مستوى انخراط الشباب في التسجيل والمشاركة السياسية، باعتبار هذه الفئة ركيزة أساسية في التنمية وصناعة القرار.
أما الفئة العمرية الممتدة بين 35 و59 سنة، فتستحوذ على النسبة الأكبر، إذ تمثل 52 في المائة من مجموع المسجلين، لتظل بذلك الفئة الأكثر حضورا داخل الهيئة الناخبة، ما يجعلها صاحبة الوزن الانتخابي الأكبر في مختلف الاستحقاقات.
وعلى مستوى التوزيع حسب الجنس، أظهرت الإحصائيات أن الرجال يشكلون 54 في المائة من مجموع المسجلين، مقابل 46 في المائة للنساء، وهو ما يعكس استمرار الفارق بين الجنسين في نسب التسجيل، رغم الجهود المبذولة لتعزيز المشاركة السياسية للمرأة.
أما من حيث التوزيع المجالي، فتفيد المعطيات بأن 55 في المائة من الناخبين المسجلين يقيمون بالوسط الحضري، مقابل 45 في المائة بالوسط القروي، وهو توزيع يعكس التحولات الديموغرافية والعمرانية التي يعرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة.
وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة مع اقتراب المواعيد الانتخابية المقبلة، إذ تشكل مرجعا أساسيا للأحزاب السياسية والمؤسسات المعنية من أجل قراءة الخريطة الانتخابية، ووضع استراتيجيات تستجيب لخصوصيات مختلف الفئات العمرية والاجتماعية والمجالية، بما يعزز المشاركة الديمقراطية ويرفع من نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع.




































