صدمة “الطاس”.. هل يتبخر حلم اللقب الأفريقي في ردهات الانتظار؟

Imou Media19 أبريل 2026
صدمة “الطاس”.. هل يتبخر حلم اللقب الأفريقي في ردهات الانتظار؟

احمد الرحالي

فجّر الصحفي الاستقصائي رومان مولينا قنبلة مدوية في الأوساط الرياضية بإعلانه عن قرار محكمة التحكيم الرياضي (CAS) عدم اعتماد المسطرة المستعجلة في ملف النزاع القائم بين المغرب والسنغال. هذا التطور المثير يعني أن الحسم القانوني في هوية بطل القارة لن يرى النور إلا بعد نهاية مونديال 2026، مما يضع الجماهير المغربية في حالة من الترقب الطويل والمرير، ويترك مصير اللقب معلقاً بين ردهات المحاكم السويسرية وصخب الملاعب العالمية.

لاسيما أن هذا التأجيل يأتي في وقت كان فيه الشارع الرياضي يعقد آمالاً كبيرة على إنهاء هذا الجدل القانوني المعقد، الذي انطلق من قرارات لجنة الاستئناف بـ”الكاف” التي منحت اللقب سابقاً للمغرب بناءً على حيثيات الانسحاب السنغالي. وبات المشهد الكروي الأفريقي الآن أمام فصول جديدة من الغموض، حيث سيضطر الطرفان لانتظار ما بعد المحفل المونديالي لمعرفة ما إذا كان الحكم سيثبت فوز السنغال الميداني أم سيزكي أحقية “أسود الأطلس” باللقب إدارياً.

بيد أن تداعيات هذا القرار تتجاوز مجرد تأخير إعلان البطل، لتطرح تساؤلات جوهرية حول نجاعة الهياكل القانونية الرياضية في الفصل بين النزاعات القارية الحساسة. يبقى إصرار المحكمة الرياضية على السير وفق المساطر العادية بمثابة “فرملة” قوية لآمال الحسم السريع، وهو ما يمنح القضية زخماً إعلامياً مضاعفاً ويجعل من ملف “المغرب-السنغال” القضية الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الكرة الأفريقية المعاصرة.

فضلاً عن ذلك، يضع هذا السيناريو الاتحاد الأفريقي لكرة القدم في موقف محرج أمام المنتظم الدولي، حيث ستلعب المنتخبات المعنية في ظروف تنافسية دون حسم نهائي لمركزها القاري. يشكل هذا الوضع ضغطاً نفسياً وإدارياً كبيراً، بانتظار تلك اللحظة التاريخية التي ستنطق فيها “الطاس” بحكمها النهائي، ليكون بمثابة نقطة تحول كبرى إما بتثبيت الواقع الميداني أو بإرساء سابقة قانونية تغير خارطة الألقاب في القارة السمراء

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.