انفراجة “بوقنادل”.. هل تكسر أضاحي العيد شوكة الغلاء؟

Imou Media19 أبريل 2026
انفراجة “بوقنادل”.. هل تكسر أضاحي العيد شوكة الغلاء؟

احمد الرحالي

تنفست أسواق اللحوم الحمراء الصعداء بجهة الرباط-سلا-القنيطرة عقب تسجيل تراجع طفيف في أسعار الجملة بمجزرة بوقنادل، حيث نزل سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم إلى 120 درهماً بعدما كان قد استقر في عتبة 130 درهماً. تعد هذه الخطوة إشارة إيجابية تعكس تدفقاً مهماً للرؤوس الموجهة للذبح، بما فيها تلك الصغيرة السن، مما قد يساهم في لجم التوقعات المتشائمة التي كانت تشير إلى قفزات جنونية في الأسعار.

لاسيما أن هذا المؤشر السعري يأتي في ظرفية زمنية حرجة تتسم بترقب الأسر المغربية لموعد عيد الأضحى. يلعب استقرار أثمنة اللحوم بالمجازر دوراً محورياً في ضبط توازن السوق وتوجيه بوصلة الوسطاء، خاصة مع تسجيل ذبح قرابة 1100 رأس غنم يومياً في منشأة بوقنادل وحدها، وهو رقم يعكس وفرة في العرض قادرة على امتصاص جزء كبير من الطلب المتصاعد.

بيد أن التحدي الأكبر يظل متمثلاً في مدى انعكاس هذه “السيولة” الطفيفة في سوق الجملة على جيوب المواطنين في محلات الجزارة والأسواق الأسبوعية. يبقى الفارق بين سعر المجزرة وسعر التقسيط هاجساً يؤرق القدرة الشرائية، الأمر الذي يستدعي مراقبة ميدانية صارمة لضمان وصول هذه المؤشرات الإيجابية إلى المستهلك النهائي قبل حلول شعيرة العيد.

فضلاً عن ذلك، يبرز استمرار ذبح الأبقار المحلية والمستوردة كصمام أمان إضافي لتخفيف الضغط على القطيع الوطني من الأغنام. قد يؤدي هذا التنوع في العرض، في حال استمرار وتيرة التزويد الحالية، إلى مزيد من المرونة في الأسعار، لتظل “مجزرة بوقنادل” بمثابة الميزان الذي يقيس قدرة السوق على الصمود أمام موجات التضخم الموسمية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.