احمد الرحالي
استقر الناخب الوطني محمد وهبي على يوم 21 ماي المقبل موعداً حاسماً للكشف عن اللائحة النهائية لأسود الأطلس، التي ستخوض غمار كأس العالم المرتقبة في الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا. ويأتي هذا القرار في ظل ضغوط تقنية متزايدة بعد رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رفع عدد اللاعبين، ملزماً المنتخبات بقائمة لا تتجاوز 26 اسماً، ما يفتح باب التنافس على مصراعيه بين الركائز الأساسية والمواهب الصاعدة لحجز تذكرة العبور إلى العرس العالمي.
علاوة على أن المعسكر الإعدادي سينطلق في 25 ماي، يواجه الطاقم التقني تحدياً لوجستياً وزمنياً في تجميع المحترفين الممارسين في الدوريات الأوروبية فور انتهاء التزاماتهم مع أنديتهم. تفرض توصية “الفيفا” للأندية بتسريح اللاعبين في وقت مبكر نوعاً من الارتياح، غير أن قصر المدة الفاصلة بين الإعلان عن اللائحة وبداية التحضيرات الميدانية يضع وهبي أمام اختبار دقيق لتقييم الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين في ظرف زمني قياسي.
بالمقابل، وضعت قرعة المونديال المنتخب المغربي في مجموعة “نارية” تجرى مبارياتها فوق الأراضي الأمريكية، حيث سيصطدم الأسود بعمالقة السامبا (البرازيل)، وصلابة المنتخب الإسكتلندي، إضافة إلى طموح منتخب هايتي. يفرض هذا التوزيع الجغرافي والتقني على المنتخب المغربي ضرورة التحضير لسيناريوهات تكتيكية مختلفة، تجمع بين القوة البدنية اللازمة لمواجهة الأوروبيين والمهارة العالية المطلوبة لمقارعة المدرسة اللاتينية.
من ناحية أخرى، يرى مراقبون أن تقليص اللائحة إلى 26 لاعباً فقط سيجعل هامش الخطأ لدى الإدارة التقنية “منعدماً”، مما يفرض اختيار عناصر متعددة المراكز قادرة على سد الخصاص في حال وقوع إصابات مفاجئة. لاسيما أن المنتخب المغربي يطمح لتكرار ملحمة قطر التاريخية، فإن التجانس والروح الجماعية يظلان الرهان الأكبر لمحمد وهبي في رحلة البحث عن موطئ قدم بين كبار اللعبة في القارة الأمريكية.
خلاصة القول، يدخل المنتخب الوطني مرحلة “الحسم” التي تتداخل فيها الحسابات الفنية بضغط الساعة، في سباق محموم لتجهيز كتيبة قادرة على مقارعة الكبار. بالرغم من صعوبة المجموعة وضيق الوقت، فإن الشغف الجماهيري المغربي والخبرة التي اكتسبها اللاعبون في المحافل الدولية الكبرى يشكلان الوقود الحقيقي لمغامرة مونديالية جديدة تنشد المجد العالمي.




































