الرباط على موعد مع التاريخ الثقافي: انطلاق برنامج عاصمة العالم للكتاب 2026
احتضنت الرباط ندوة صحفية رسمية أعلنت من خلالها وزارة الثقافة عن الانطلاقة الفعلية لبرنامج “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026”، في خطوة تعكس الدينامية الثقافية التي تعرفها العاصمة المغربية وتؤكد حضورها المتزايد على خارطة الإبداع والمعرفة دولياً.
وترأس السيد الوزير هذا اللقاء الإعلامي الذي شكل محطة مفصلية للكشف عن الخطوط العريضة لبرنامج ثقافي متكامل، يمتد على مدار عام كامل، ويهدف إلى تعزيز القراءة العمومية، وتشجيع الإنتاج الأدبي، ودعم الصناعات الثقافية والإبداعية، انسجاماً مع المعايير التي تعتمدها منظمة اليونسكو في اختيار المدن الحاصلة على هذا اللقب.
ومن المنتظر أن تحتضن المدينة، في الفترة الممتدة من 25 إلى 26 أبريل، سلسلة من الفعاليات الافتتاحية التي ستتزامن مع تنظيم الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب، حيث سيجري تقديم برنامج غني يشمل معارض كتب، ولقاءات فكرية، وورشات تكوينية، وأنشطة موجهة
للأطفال والشباب، في أفق ترسيخ ثقافة القراءة كرافعة للتنمية المجتمعية.
وشهدت الندوة حضور شخصيات وازنة من مختلف القطاعات، من بينها عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي، ورشيد العبدي، رئيس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، إلى جانب فتيحة المودني، عمدة المدينة، وكريستوف لوكورتييه، سفير الجمهورية الفرنسية بالمغرب، فضلاً عن ممثلين عن الهيئات الثقافية والدبلوماسية.
ويأتي هذا التتويج الدولي تتويجاً لمسار طويل من الاستثمار في البنية التحتية الثقافية، حيث راهنت الرباط خلال السنوات الأخيرة على تطوير المكتبات العمومية، وتأهيل الفضاءات الثقافية، واحتضان التظاهرات الفنية والأدبية الكبرى، ما جعلها مؤهلة لحمل هذا اللقب العالمي.
ويرتقب أن يشكل برنامج “الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026” منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، وإبراز غنى وتنوع الثقافة المغربية، مع فتح آفاق جديدة للتعاون الدولي في مجالات النشر والترجمة والابتكار الثقافي.




































