المغرب يُسرّع وتيرة استقطاب المواهب المزدوجة الجنسية… مشروع كروي يستشرف المستقبل
تشهد استراتيجية استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية في المغرب دينامية متسارعة، بعدما كشفت صحيفة ماركا عن تحركات مكثفة تقودها الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتنسيق مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، من أجل حسم ملفات تغيير الجنسية الرياضية لعدد من المواهب الصاعدة في أوروبا.
وبحسب المعطيات ذاتها، فقد نجحت الجامعة خلال فترة وجيزة لا تتجاوز أسبوعين في تأمين التحاق ستة لاعبين من أصول مغربية، ينشطون داخل أبرز أكاديميات التكوين في بلجيكا وهولندا، من بينها أياكس أمستردام وفينورد روتردام ونادي أيندهوفن وجينك، في خطوة تعكس رغبة واضحة في تجديد دماء المنتخبات الوطنية، خاصة الفئات السنية.
هذه التحركات ليست معزولة، بل تندرج ضمن مشروع كروي متكامل انطلق منذ أكثر من عقد، ويهدف إلى تتبع المواهب المغربية في الخارج وربطها مبكراً بالمنتخب الوطني، تفادياً لفقدانها لصالح منتخبات أوروبية. وقد ساهمت النجاحات الأخيرة التي حققها المنتخب المغربي، وعلى رأسها الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022، في تعزيز جاذبية المشروع الكروي المغربي لدى اللاعبين الشباب.
وفي سياق متصل، يراهن الطاقم التقني الحالي، بقيادة المدرب محمد وهبي، على تسريع وتيرة بناء جيل تنافسي قادر على الحضور بقوة في الاستحقاقات المقبلة، مؤكدًا أن الطموح لم يعد يقتصر على المشاركة المشرفة، بل يتجاوز ذلك إلى المنافسة على الألقاب العالمية في أفق كأس العالم 2026.
كما تواصل الإدارة التقنية الوطنية مراقبة عدد من الأسماء الواعدة في الدوريات الأوروبية الكبرى، من بينها مواهب تنشط في أندية مرموقة مثل ريال مدريد وليل الفرنسي، ضمن رؤية شمولية تروم تعزيز التنافسية وخلق عمق بشري قادر على ضمان استمرارية التألق.
ويرى متابعون أن هذا التوجه يعكس تحولاً نوعياً في طريقة تدبير ملف المنتخبات الوطنية، حيث لم يعد الأمر مقتصراً على الاختيارات الآنية، بل أصبح جزءاً من تخطيط استراتيجي بعيد المدى، يهدف إلى ترسيخ مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة على الساحة الدولية.


































