فاجعة بتازة : غرق تلميذ ببركة مائية بحي الياسمين 2 يعيد التحذير من أخطار المستنقعات العشوائية
استفاقت ساكنة حي الياسمين 2 بمدينة تازة، صباح اليوم الاثنين 23 فبراير الجاري ، على وقع حادث مأساوي بعدما لقي تلميذ من مواليد سنة 2010 مصرعه غرقاً داخل بركة مائية تشكلت عقب التساقطات المطرية الأخيرة، في واقعة خلفت حزناً عميقاً وسط أسرته وجيرانه.
ووفق معطيات متطابقة، فقد جرى اكتشاف الحادث حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، ما استنفر مختلف المصالح المعنية. وانتقلت إلى عين المكان عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية، إلى جانب مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، حيث تم انتشال الضحية واتخاذ الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات.
وبتعليمات من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بتازة، فُتح تحقيق قضائي للوقوف على ظروف وملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات المحتملة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج البحث الجاري.
الحادث الأليم أعاد إلى الواجهة إشكالية البرك والمستنقعات التي تتكون بعد الأمطار داخل بعض الأحياء السكنية، خاصة في المناطق التي تعرف خصاصاً في البنية التحتية أو ضعفاً في شبكات تصريف مياه الأمطار. وتتحول هذه التجمعات المائية، في غياب الحواجز الوقائية أو التشوير التحذيري، إلى نقاط خطر حقيقية تهدد سلامة الأطفال، لاسيما خلال فترات العطل أو خارج أوقات الدراسة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مثل هذه الوقائع تستدعي تعزيز تدخلات الجماعات الترابية من أجل تهيئة الفضاءات غير المهيكلة، وتسريع إنجاز مشاريع تصريف المياه، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية موجهة للأسر والأطفال حول مخاطر الاقتراب من البرك المائية، خصوصاً بعد التساقطات الغزيرة.
كما يبرز الحادث أهمية اليقظة المجتمعية والتبليغ الفوري عن أي تجمعات مائية خطرة داخل الأحياء، تفادياً لتكرار مآسٍ مماثلة، وحفاظاً على سلامة الناشئة.


































