أسود الأطلس يضربون بقوة ويبلغون ثمن نهائي “الكان” بثلاثية نظيفة في شباك زامبيا
أكد المنتخب الوطني المغربي، مساء اليوم، الإثنين 29 دجنبر الجاري حضوره القوي في نهائيات كأس أمم إفريقيا، بعدما حقق فوزًا مستحقًا بثلاثة أهداف دون رد أمام منتخب زامبيا، في مباراة حملت أكثر من رسالة، أبرزها أن أسود الأطلس دخلوا المنافسة بعقلية الكبار وبطموح الذهاب بعيدًا في العرس الإفريقي.
منذ صافرة البداية، فرض المنتخب المغربي إيقاعه على أطوار اللقاء، مستحوذًا على الكرة، ومنظمًا خطوطه بذكاء، مع ضغط عالٍ أربك دفاعات زامبيا وحدّ من خطورتها. هذا التفوق تُوّج بهدف أول وقّعه أيوب الكعبي، مؤكّدًا مرة أخرى قيمته كمهاجم حاسم يعرف طريق الشباك في المواعيد الكبرى.
ومع توالي الدقائق، واصل الأسود تحكمهم في مجريات اللعب، بفضل الانسجام الواضح بين الخطوط والانضباط التكتيكي، ليضيف إبراهيم دياز الهدف الثاني بعد مجهود جماعي عكس جودة التحول من الدفاع إلى الهجوم وسرعة استغلال المساحات. الهدف زاد من ثقة العناصر الوطنية وأربك حسابات الخصم، الذي وجد صعوبة كبيرة في مجاراة النسق المغربي.
وفي الشوط الثاني، لم يكتفِ المنتخب الوطني بإدارة النتيجة، بل واصل البحث عن تعزيزها، وهو ما تحقق مجددًا عبر أيوب الكعبي، الذي وقع الهدف الثالث، مؤكدًا نجوميته وتأثيره المباشر في النتائج، ومانحًا الفوز طابعًا مريحًا ومقنعًا.
هذا الانتصار لم يكن مجرد ثلاث نقاط، بل تأكيد عملي على جاهزية المنتخب المغربي، ذهنيًا وبدنيًا، وعلى قدرته في التكيف مع مختلف سيناريوهات المباريات. كما أبانت العناصر الوطنية عن تركيز عالٍ وروح جماعية قوية، مع حضور مميز لعدد من الأسماء التي صنعت الفارق في اللحظات الحاسمة.
وبهذا الفوز، ضمن المنتخب الوطني المغربي تأهله رسميًا إلى دور ثمن نهائي كأس إفريقيا للأمم، ليواصل رحلته بثقة أكبر وطموحات مشروعة، مدعومًا بجماهير مغربية آمنت منذ البداية بأن الأسود قادمون بقوة.
أداء مقنع، نتيجة واضحة، ورسالة مباشرة لباقي المنافسين: المغرب حاضر، ويعرف جيدًا ما يريد في هذه البطولة.


































