سهام أزيرار وعبد الرحيم أوخراز ثنائي يصنع الفرق في كل التظاهرات، ومنصة إيمينيگ خير دليل
وايشو الحسين
بعيدا عن بعض الأصوات التي اختارت أن تجعل من الضجيج عنوانا للحضور، برز اسم سهام أزيرار إلى جانب عبد الرحيم أوخراز خلال فعاليات مهرجان إيمينيگ بأكادير، في تجربة تنشيطية وإعلامية عكست انسجاما واضحا وقدرة على مواكبة أجواء التظاهرة بلغة قريبة من الجمهور وروح منفتحة على الثقافة الأمازيغية.
سهام أزيرار ظهرت على منصة المهرجان بحضور لافت، سواء من خلال أدائها في التقديم أو عبر إطلالتها الأمازيغية الأنيقة التي حملت دلالات مرتبطة بالهوية المحلية، لتقدم صورة مختلفة عن التنشيط الذي يجمع بين الحضور المهني والبعد الثقافي.
وبجانبها، قدم عبد الرحيم أوخراز تنشيطا سلسا وواثقا، ساهم في الحفاظ على إيقاع الفقرات وخلق تفاعل مستمر مع الجمهور، وهو ما جعل الثنائي يبدو أكثر من مجرد مقدمي فقرات، بل جزءا من الصورة العامة للمهرجان وأجوائه.
اللافت في تجربة أزيرار وأوخراز هو الانسجام في إدارة المنصة؛ فبين سرعة التفاعل، وحسن الانتقال بين الفقرات، والقدرة على مخاطبة الجمهور دون تكلف، استطاع الثنائي أن يمنح منصة إيمينيگ روحا خاصة، ويؤكد أن نجاح أي مهرجان لا يرتبط فقط بالأسماء الفنية المشاركة، وإنما أيضا بمن يقف خلف الميكروفون ويعرف كيف يصنع التواصل.
وفي هذا السياق، تبدو سهام أزيرار، بعيدا عن ضجيج ما وصفه البعض بـ”تخاريف بوزنبو”، أكثر ميلا إلى ترك الإجابة للمنصة والميدان، حيث يقاس الحضور بما يقدمه صاحبه للجمهور، وليس بحجم الجدل المحيط به.
كما أن اختيار إطلالة أمازيغية في مناسبة تحتفي بالثقافة والتراث يضيف بعدا رمزيا لحضورها، خصوصا أن المهرجانات المحلية أصبحت فضاءات تجمع بين الفن والإعلام والهوية والانفتاح، وتمنح للمنشطين دورا يتجاوز تقديم الفقرات إلى المساهمة في بناء صورة الحدث وإيصال رسالته.
وبين حضور سهام أزيرار المتزن وأداء عبد الرحيم أوخراز الواثق، قدم الثنائي نموذجا لتنشيط يجمع بين المهنية والعفوية، ويضع التواصل مع الجمهور في صلب التجربة.
وفي النهاية، قد تختلف الآراء حول الأشخاص والأساليب، لكن المنصة تبقى دائما الاختبار الأكثر وضوحا؛ هناك، لا تنفع كثرة الكلام، بقدر ما يبرز الأداء الحقيقي، وهو ما اختار الثنائي أن يتركه للجمهور كي يحكم عليه.
إيمينيگ حين تتحدث المنصة، يصبح الأداء هو العنوان.
ن عمر بالكوجا أكادير




































