إيداع سكينة كلامور سجن الأوداية بمراكش وتحديد موعد أولى جلسات محاكمتها
أفادت مصادر مطلعة أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش قررت، اليوم السبت 15 غشت 2026، إيداع المؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي سكينة جناح، المعروفة باسم «سكينة كلامور»، بسجن الأوداية، مع متابعتها قضائياً على خلفية الاشتباه في ارتكاب أفعال مرتبطة بالإخلال العلني بالحياء العام.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقرر تحديد يوم الاثنين 17 غشت الجاري موعداً لانطلاق أولى جلسات محاكمة المعنية بالأمر، وذلك في إطار المسطرة القضائية التي فتحت بشأن محتويات رقمية أثارت جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي.
وتعود تفاصيل القضية إلى الأيام الماضية، بعدما رصدت مصالح اليقظة المعلوماتية التابعة للأمن الوطني مقاطع فيديو منشورة على إحدى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، اعتُبرت من طرف المصالح المختصة ذات طبيعة مخلة بالحياء العام. وعلى إثر ذلك، تم فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ظروف وملابسات نشر هذه المحتويات وهوية المتورطين المحتملين فيها ،
وأفضت الأبحاث والتحريات المنجزة إلى تحديد هوية سكينة كلامور، قبل أن يتم توقيفها زوال الأربعاء 12 غشت الجاري بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، بتنسيق بين مصالح الأمن الوطني بالدار البيضاء ونظيرتها بمدينة مراكش، وذلك أثناء استعدادها لمغادرة التراب الوطني على متن رحلة جوية.
ويرتبط توقيفها، وفق المعطيات المتداولة، بمحتوى ظهر خلال بث مباشر كانت تقوم من خلاله بالترويج لملابس منزلية، حيث أثارت طريقة ظهورها خلال البث انتباه المصالح المختصة، بعدما ظهرت أجزاء حساسة من جسدها، وهو ما شكل منطلقاً للبحث القضائي الذي انتهى بتوقيفها وإحالتها على النيابة العامة بمراكش.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية، قررت النيابة العامة متابعة المعنية بالأمر في حالة اعتقال وإيداعها سجن الأوداية، في انتظار عرضها على المحكمة خلال الجلسة المحددة يوم الاثنين المقبل.
وتحظى القضية باهتمام واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى الشهرة التي تتمتع بها سكينة كلامور وعدد المتابعين الذين يتابعون محتوياتها، وهو ما جعل توقيفها وإيداعها السجن موضوع نقاش واسع بين رواد المنصات الرقمية.
وتبقى الكلمة الفصل للقضاء، الذي سيحدد خلال مراحل المحاكمة مدى ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتهمة، في إطار الضمانات القانونية وقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
وتأتي هذه القضية في سياق متزايد من النقاش العمومي بالمغرب حول حدود المحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي، والمسؤولية القانونية المترتبة عن نشر مواد قد تتعارض مع القوانين الجاري بها العمل، خصوصاً في ظل الانتشار الواسع للبث المباشر وتحول مواقع التواصل الاجتماعي إلى فضاء مفتوح أمام ملايين المستخدمين.
ومن المنتظر أن تكشف الجلسة الأولى، المقررة يوم الاثنين 17 غشت، عن مزيد من المعطيات المرتبطة بالملف، في انتظار ما ستقرره المحكمة بشأن مجريات الدعوى والإجراءات اللاحقة.

































