أطر المستشفى الجامعي بأكادير تحتج اليوم مطالب بتسوية التعويضات والملفات المهنية العالقة
شهد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، وقفة احتجاجية دعت إليها مكونات التنسيق النقابي الفئوي المستقل، للتعبير عن استيائها من استمرار عدد من الملفات المهنية والإدارية والمالية العالقة، والمطالبة بتسوية المستحقات وتحسين ظروف العمل داخل المؤسسة الاستشفائية.
وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في سياق توتر مهني مرتبط، وفق ما أوردته التغطيات الإعلامية والبيانات النقابية، بتأخر تسوية بعض المستحقات، واستمرار الخلاف بشأن تدبير عدد من الملفات التنظيمية، إلى جانب مطالب بفتح حوار جاد ومسؤول بين الإدارة وممثلي الأطر الصحية.
ويضم التنسيق النقابي، وفق ما نُشر بشأن الوقفة، النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، والنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية ومساعدي الصحة. ويطالب هذا التنسيق بمعالجة الملفات العالقة، وصون الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية، ووضع حد لما يعتبره قرارات انفرادية تؤثر على الاستقرار المهني للعاملين.
ملفات مالية وإدارية تعود إلى الواجهة
ولا يأتي احتجاج اليوم بمعزل عن مطالب سبق أن أثارتها الهيئات النقابية خلال الأشهر الماضية، إذ تناولت تقارير إعلامية خلال أبريل 2026 إشكالات مرتبطة بتأخر الأجور وتسوية الوضعيات الإدارية والمالية لبعض الموظفين، في ظل الضغط المتزايد على المؤسسة الصحية.
كما شهدت المنطقة خلال أكتوبر الجاري نقاشا نقابيا بشأن تدبير الموارد البشرية، والتنقيلات المهنية، والتعويضات المرتبطة ببعض البرامج الصحية، وهي ملفات تعكس تعدد الإشكالات المطروحة أمام القطاع الصحي بجهة سوس ماسة، وإن كانت تختلف من حيث طبيعتها والجهات المعنية بها.
النظام المعلوماتي «ENOVA» ضمن نقاط الخلاف
ومن بين الملفات التي رافقت الاحتجاج، استمرار الخلاف بشأن النظام المعلوماتي «ENOVA»، الذي أعلن التنسيق النقابي مواصلة مقاطعته، بسبب ما يقول إنها إشكالات تقنية وتنظيمية تستدعي المعالجة.
كما أثار التنسيق تساؤلات حول كيفية استخدام الحسابات الشخصية للأطر التمريضية داخل النظام من طرف بعض العاملين في إطار المناولة، فضلا عن ملاحظات بشأن معطيات الأدوية والمستلزمات الطبية. وتظل هذه النقاط مواقف نقابية تستدعي توضيحات الإدارة والجهات المختصة، بما يسمح بتحديد طبيعة الإشكالات المطروحة والمسؤوليات المرتبطة بها.
الحوار الاجتماعي أمام اختبار جديد
وتعيد الوقفة الاحتجاجية إلى الواجهة سؤال تدبير الخلافات المهنية داخل المؤسسات الاستشفائية الجامعية، ومدى القدرة على تسوية الملفات العالقة عبر الحوار والتواصل المؤسساتي، بعيدا عن استمرار الاحتقان.
وبالنظر إلى الدور الذي يضطلع به المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير في تقديم الخدمات العلاجية لساكنة الجهة، فإن معالجة المطالب المهنية وتحسين ظروف اشتغال الأطر الصحية يظلان من الملفات التي تستدعي اهتمام الإدارة والجهات الوصية، مع الحرص في الوقت نفسه على ضمان استمرارية الخدمات الصحية وحماية مصالح المرضى.
ويبقى التحدي المطروح بعد وقفة اليوم هو الانتقال من تبادل المواقف والاحتجاجات إلى إجراءات عملية واضحة، تحدد الملفات التي ستتم تسويتها، والآجال الزمنية لذلك، بما يعزز الثقة بين الإدارة والشغيلة الصحية ويهيئ ظروفا مهنية أكثر استقرارا داخل المؤسسة.




































