طانطان : تستعد لاحتضان تجارب عسكرية أمريكية لتطوير أنظمة التصدي للطائرات المسيّرة سنة 2027

Imou Media19 أكتوبر 2026
طانطان : تستعد لاحتضان تجارب عسكرية أمريكية لتطوير أنظمة التصدي للطائرات المسيّرة سنة 2027

طانطان : تستعد لاحتضان تجارب عسكرية أمريكية لتطوير أنظمة التصدي للطائرات المسيّرة سنة 2027

تستعد مدينة طانطان لاحتضان اختبارات ميدانية أمريكية متخصصة في تكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة، خلال شهري فبراير ومارس 2027، في إطار توجه عسكري يروم تسريع تطوير الحلول الدفاعية وتعزيز قدرة القوات على مواجهة التهديدات الجوية المتزايدة التي تفرضها الطائرات غير المأهولة.

وحسب معطيات نشرها الجيش الأمريكي في جنوب أوروبا وإفريقيا، في تقرير أعده الكابتن تاكر تشيس بتاريخ 16 أكتوبر 2026، فإن قوة المهام الأمريكية في إفريقيا (SETAF-AF) تعمل بشراكة مع مديرية الاقتناء التكتيكي العالمي للجيش الأمريكي (G-TEAD)، لتنظيم أولى الفعاليات

الميدانية ضمن برنامج «تسريع القدرات» (ACE)، الهادف إلى تقريب الابتكارات التكنولوجية من الاحتياجات الفعلية للقوات العسكرية.
ومن المنتظر أن تشكل الاختبارات المرتقبة بطانطان فرصة لتقييم مجموعة من الأنظمة والتجهيزات المصممة لاكتشاف الطائرات المسيّرة الصغيرة وتعقبها والتصدي لها، خصوصا في ظل التحولات التي تعرفها ساحات العمليات

العسكرية، حيث أصبحت هذه الوسائل الجوية تستخدم في مهام الاستطلاع والمراقبة، فضلا عن توظيفها في هجمات تستهدف الأفراد والمنشآت الحيوية.
وستشمل التجارب، وفق المعطيات المنشورة، وسائل الرصد والكشف المبكر، وتقنيات تحييد الطائرات المسيّرة بالوسائل الحركية وغير الحركية، إلى جانب حلول الحماية السلبية الموجهة لتقليل المخاطر التي قد تتعرض لها مراكز

القيادة والمواقع العملياتية. كما ستتيح هذه المرحلة اختبار مدى قدرة الأنظمة المقترحة على العمل في ظروف ميدانية مختلفة، قبل إخضاعها لتقييمات عملياتية أكثر اتساعا.

ومن المرتقب أن تتواصل مراحل تقييم هذه التقنيات خلال شهري أبريل وماي 2027، بالتزامن مع مناورات «الأسد الإفريقي 2027»، التي تعد من أبرز التمارين العسكرية المشتركة التي تقودها القيادة الأمريكية في إفريقيا

بمشاركة المغرب ودول أخرى. ومن شأن هذه المرحلة أن تتيح اختبار بعض الحلول في إطار تدريبات تحاكي سيناريوهات عملياتية متنوعة، مع إمكانية دمج الأنظمة التي تثبت فعاليتها ضمن منظومات القيادة والتحكم القتالية للجيش الأمريكي.

ويأتي هذا التوجه في سياق سباق دولي متزايد لتطوير تقنيات مواجهة الطائرات غير المأهولة، بعدما أظهرت التطورات العسكرية خلال السنوات الأخيرة أن الطائرات المسيّرة باتت تمثل تحديا أمنيا وعملياتيا، ليس فقط

بسبب قدرتها على تنفيذ مهام الاستطلاع، بل أيضا لانخفاض كلفة بعض أنواعها وصعوبة اكتشافها في الوقت المناسب، الأمر الذي دفع جيوشا عديدة إلى البحث عن حلول أكثر سرعة وفعالية.

كما يندرج البرنامج ضمن مساع أمريكية لتقليص المدة الفاصلة بين تطوير التقنيات الجديدة واختبارها ميدانيا، من خلال ربط حاجيات الوحدات العسكرية بآليات الاقتناء والتقييم السريع، بما يسمح بتحديد نقاط القوة والقصور قبل اتخاذ قرارات بشأن اعتماد هذه الأنظمة على نطاق أوسع.
ويبرز اختيار طانطان لاحتضان هذه الاختبارات أهمية المجال المغربي ضمن

برامج التعاون والتدريب العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، ولا سيما في ظل المكانة التي تحتلها مناورات «الأسد الإفريقي» في تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات بين القوات المشاركة.

وبينما تركز هذه المبادرة على تطوير القدرات الدفاعية الأمريكية، فإنها تعكس في الوقت ذاته التحول المتسارع الذي يشهده المجال العسكري بفعل التكنولوجيا الحديثة، حيث أصبحت مواجهة الطائرات المسيّرة من بين الأولويات التي تفرض نفسها على التخطيط الدفاعي والاستعداد للتهديدات المستقبلية.

ومن المرتقب أن تكشف نتائج الاختبارات والتقييمات الميدانية عن مدى فعالية الأنظمة المشاركة، وقدرتها على الاستجابة لمتطلبات العمليات العسكرية، في وقت يتجه فيه الاستثمار العسكري بشكل متزايد نحو حلول تكنولوجية أكثر تطورا لمواجهة التهديدات الجوية غير المأهولة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.