إنزكان : مطالب بتشديد المراقبة على الدراجات النارية وتنظيم حركة السير لحماية المواطنين
تتجه الأنظار بمدينة إنزكان نحو التحركات الأمنية الرامية إلى تحسين انسيابية حركة السير والجولان، والحد من السلوكات المخالفة لقواعد السلامة الطرقية، في ظل مطالب متزايدة بتعزيز المراقبة الميدانية والتصدي لمختلف أشكال النقل غير القانوني للأشخاص بواسطة الدراجات النارية.
وتأتي هذه التحركات في سياق مرحلة جديدة تشهدها المنطقة الأمنية بإنزكان، عقب تعيين السيد يوسف أعبود رئيسا جديدا لها، حيث يعلق عدد من المهنيين والفاعلين المحليين آمالا على مواصلة الجهود الرامية إلى فرض احترام القانون، وتحسين ظروف التنقل داخل المدينة ومحيطها.
النقل العشوائي للدراجات النارية تحت المجهر
ومن بين الملفات التي تستأثر باهتمام مهنيي قطاع سيارات الأجرة، ظاهرة نقل الركاب بواسطة بعض الدراجات النارية خارج الضوابط القانونية المنظمة لهذا النشاط، وهي ممارسة تثير تساؤلات بشأن شروط السلامة، ومدى احترام قواعد نقل الأشخاص، فضلا عن انعكاساتها على المنافسة بين المهنيين.
وفي هذا السياق، يطالب عدد من العاملين بالقطاع بتكثيف الدوريات الأمنية وإحداث نقاط مراقبة وفق المساطر القانونية المعمول بها، مع إعطاء أهمية خاصة للمحاور التي تعرف حركة متواصلة للدراجات النارية، ولا سيما بمدخل شارع مولاي علي الشريف، بالقرب من المركز الاستشفائي بإنزكان.
وتكتسي هذه النقطة أهمية بالنظر إلى حركة التنقل نحو مناطق تراست وجرف وبوزكار، حيث يدعو المهنيون إلى مراقبة الدراجات التي تستعمل في نقل الركاب، والتحقق من مدى احترام مستعمليها للقوانين الجاري بها العمل، دون المساس بحقوق المواطنين في التنقل أو استهداف أي فئة خارج إطار القانون.
السلامة الطرقية وتكافؤ الفرص.. مسؤولية مشتركة
ولا تقتصر المطالب المطروحة على حماية مصالح مهنيي سيارات الأجرة، بل تمتد إلى ضرورة ضمان سلامة الركاب ومستعملي الطريق، والحد من السلوكات التي قد تعرض حياة المواطنين للخطر، خاصة في المحاور التي تعرف حركة كثيفة خلال فترات الذروة.
كما أن تنظيم هذا المجال يقتضي، بحسب انتظارات المهنيين، اعتماد مقاربة متوازنة تجمع بين المراقبة والزجر عند الاقتضاء، والتوعية بقواعد السير، والتطبيق العادل للقانون على الجميع، بما يضمن تكافؤ الفرص ويحافظ على حقوق مختلف المتدخلين في قطاع النقل.
وفي المقابل، يظل التعامل مع هذه الظاهرة رهينا بالتثبت من طبيعة الأنشطة الممارسة ومدى قانونيتها، حتى تتم عمليات المراقبة وفق معايير واضحة، بعيدا عن التعميم أو إصدار أحكام مسبقة في حق مستعملي الدراجات النارية.
هل تستمر الدينامية الأمنية؟
وبين تطلعات الساكنة وانتظارات المهنيين، تبرز أهمية مواصلة الجهود الأمنية بمدينة إنزكان، وتعزيز الحضور الميداني في النقط التي تعرف اختلالات مرورية، مع تقييم نتائج التدخلات المنجزة ومدى مساهمتها في تحسين السلامة الطرقية والحد من المخالفات.
وفي هذا الإطار، يعبر عدد من المهنيين عن تقديرهم للمجهودات التي يبذلها رجال الأمن، مع الدعوة إلى استمرار هذه المبادرات وتوسيع نطاقها لتشمل مختلف المحاور التي تحتاج إلى تنظيم ومراقبة.
وتبقى الغاية الأساسية هي جعل إنزكان مدينة أكثر تنظيما وأمانا، عبر ترسيخ احترام القانون، وحماية المواطنين، وضمان ممارسة الأنشطة المهنية في إطار من المسؤولية والإنصاف، بما يعزز الثقة بين الساكنة والمؤسسات الأمنية.
فهل ستترجم هذه المطالب إلى إجراءات ميدانية مستمرة تضع حدا للمخالفات وتضمن سلامة مستعملي الطريق، أم أن الأمر سيظل مرتبطا بحملات ظرفية؟ سؤال ينتظر المهنيون والساكنة أن تجيب عنه نتائج المراقبة والتدابير المتخذة على أرض الواقع.




































