ورزازات تستعد لاحتضان الدورة الثانية لمهرجان «أنموكار» الدولي للسينما بمشاركة خمس دول
ن محمد اوبلا
تستعد مدينة ورزازات لاحتضان فعاليات الدورة الثانية من المهرجان الدولي «أنموكار للسينما»، وذلك خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 9 نونبر 2026، في موعد فني وثقافي يسعى إلى تعزيز مكانة المدينة كإحدى أبرز الحواضر السينمائية بالمغرب، وترسيخ حضورها ضمن المشهد الثقافي الدولي.
وتأتي هذه الدورة بمبادرة من جمعية مغرب الثقافات والأعمال الاجتماعية بورزازات، وبشراكة مع المديرية الإقليمية للثقافة بورزازات وجمعية نساء مراكز التربية والتكوين، في إطار جهود تروم النهوض بالثقافة السينمائية، وخلق فضاءات جديدة للتبادل الفني، وتشجيع المبادرات الإبداعية التي تساهم في تنشيط الحياة الثقافية بالمنطقة.
وتراهن النسخة الثانية من المهرجان على توسيع دائرة انفتاحها الدولي، من خلال مشاركة سينمائية وثقافية تمثل خمس دول، هي المغرب والإمارات العربية المتحدة وإسبانيا والدنمارك وموريتانيا، حيث ستتولى لجنة تحكيم متعددة الجنسيات تقييم الأعمال المشاركة، بما يمنح هذه التظاهرة بعدا فنيا عابرا للحدود.
وستكون دولة الإمارات العربية المتحدة ضيف شرف هذه الدورة، في اختيار يعكس رغبة المنظمين في تعزيز جسور التعاون الثقافي والفني بين البلدين، وفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب في مجال الإنتاج السينمائي والصناعات الإبداعية.
ومن المنتظر أن يتضمن برنامج المهرجان عروضا سينمائية وأنشطة ثقافية وفنية، إلى جانب لقاءات تجمع مهنيي القطاع وعددا من المهتمين بالفن السابع، مع التركيز على تشجيع الطاقات الشابة ومنح المواهب الصاعدة فرصة للتعريف بإبداعاتها والتفاعل مع تجارب سينمائية مختلفة.
ولا تنفصل هذه المبادرة عن المكانة التي تحتلها ورزازات في الذاكرة السينمائية العالمية، باعتبارها فضاء احتضن تصوير عدد من الإنتاجات السينمائية الكبرى، مستفيدة من تنوع مناظرها الطبيعية وغنى رصيدها المعماري والتراثي، فضلا عن توفرها على بنية مرتبطة بالصناعة السينمائية واستقبال فرق الإنتاج الدولية.
ومن خلال هذه الدورة، يتطلع مهرجان «أنموكار» إلى جعل السينما رافعة للتنمية الثقافية والسياحية بالمنطقة، وتعزيز فرص التعريف بالمؤهلات الفنية والحضارية لورزازات، بما يتجاوز حدود التظاهرة الموسمية نحو إرساء موعد ثقافي قادر على استقطاب المبدعين والمهنيين والجمهور من داخل المغرب وخارجه.
وتبقى الرهانات المطروحة أمام هذه الدورة مرتبطة بمدى قدرتها على تحويل المشاركة الدولية إلى شراكات فنية مستدامة، وإعطاء دفعة جديدة للمواهب المحلية، بما يعزز موقع ورزازات كمدينة لا تكتفي باحتضان التصوير السينمائي، بل تسعى أيضا إلى أن تكون فضاء لصناعة الإبداع والاحتفاء بالفن السابع.




































