موسم فلاحي واعد بالمغرب : إنتاج الحبوب يقترب من 90 مليون قنطار وانتعاش مرتقب للقطاع

Imou Media21 أبريل 2026
موسم فلاحي واعد بالمغرب : إنتاج الحبوب يقترب من 90 مليون قنطار وانتعاش مرتقب للقطاع

موسم فلاحي واعد بالمغرب : إنتاج الحبوب يقترب من 90 مليون قنطار وانتعاش مرتقب للقطاع

تشير المعطيات الأولية للموسم الفلاحي 2025-2026 إلى عودة قوية للإنتاج الزراعي بالمغرب، مدعومة بتحسن ملحوظ في التساقطات المطرية والوضعية المائية، بعد سنوات متتالية من الجفاف أثرت بشكل مباشر على مردودية القطاع.

وفي هذا السياق، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن إنتاج الحبوب من المرتقب أن يصل إلى حوالي 90 مليون قنطار، وهو رقم يعكس تحسنًا مهمًا مقارنة بالمواسم السابقة. ويرتبط هذا الأداء الإيجابي باتساع المساحات المزروعة التي بلغت نحو 3.9 ملايين هكتار، إضافة إلى التوزيع الجيد للأمطار عبر مختلف الجهات الفلاحية.

ويبدو أن هذا الموسم يحمل مؤشرات انتعاش شاملة، إذ لم يقتصر التحسن على الحبوب فقط، بل شمل أيضًا سلاسل إنتاج أخرى، خصوصًا الأشجار المثمرة مثل الزيتون والحوامض والتمور، التي سجلت بدورها نتائج مشجعة. هذه الدينامية الإيجابية من شأنها أن تنعكس على الاقتصاد الوطني، حيث يُتوقع أن يسجل الناتج الداخلي الخام الفلاحي نموًا يناهز 15 في المائة

.
ومن جهة أخرى، ساهمت التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة في تعزيز المخزون المائي، إذ بلغت حقينة السدود حوالي 13 مليار متر مكعب، بنسبة ملء تقارب 75.7 في المائة، وهو ما يوفر ظروفًا ملائمة لإنعاش الفلاحة المسقية وضمان تزويد الزراعات الربيعية والصيفية بحاجياتها من مياه الري.

كما يرتقب أن يشكل هذا التحسن المائي قاعدة لإطلاق برامج جديدة في مجال تدبير مياه الري وتوسيع المساحات المسقية، في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز السيادة الغذائية وتحقيق استدامة الإنتاج الزراعي في ظل التغيرات المناخية.

وقد تم عرض هذه المؤشرات خلال أشغال الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، الذي أصبح منصة دولية بارزة لتبادل الخبرات ومناقشة التحديات الكبرى التي تواجه الأنظمة الغذائية، خاصة في ما يتعلق بالإنتاج الحيواني واستدامة الموارد.

ويؤكد حضور وزراء وخبراء من عدة دول، من بينها البرتغال وفرنسا وكوت ديفوار، أهمية هذا الحدث كفضاء للحوار والتعاون الدولي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى نماذج فلاحية أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الأزمات المناخية والاقتصادية.

الموسم الفلاحي الحالي يبعث على التفاؤل، غير أن الحفاظ على هذا المنحى الإيجابي يظل رهينًا باستمرار الإصلاحات، وترشيد استهلاك المياه، وتعزيز الاستثمارات في التقنيات الزراعية الحديثة لضمان استدامة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.