احمد الرحالي
أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن قدوم موجة حر استثنائية ستجتاح عدة أقاليم مغربية مع بداية هذا الأسبوع، حيث من المتوقع أن تقفز درجات الحرارة لتتراوح ما بين 37 و40 درجة مئوية، خاصة في الأقاليم الجنوبية والسهول الداخلية ووسط البلاد. يأتي هذا الارتفاع الملحوظ نتيجة تدفق كتل هوائية حارة وجافة، معروفة محلياً برياح “الشركي”، مما يضع المنطقة في حالة تأهب لمواجهة طقس صيفي مبكر يسبق أوانه المعتاد.
لاسيما أن هذه النشرة الإنذارية، التي صُنفت ضمن المستوى البرتقالي، تتزامن مع رصد تشكلات سحب غير مستقرة فوق قمم الأطلس الكبير والمتوسط، مما ينذر بهطول زخات رعدية محلية قد تكون قوية أحياناً. يرسم هذا التباين الجوي لوحة ربيعية متقلبة، تمزج بين لفحات الحرارة الجافة في المنخفضات وبين الاضطرابات المطرية في المرتفعات، وهو ما يستوجب الحيطة والحذر من طرف الساكنة والمسافرين عبر الطرق الجبلية.
بيد أن التوقعات تشير إلى أن هذه الموجة الحرارية ستكون مؤقتة، رغم شدتها التي تجاوزت المعدلات الموسمية بقرابة 10 درجات في بعض المناطق مثل سوس والجنوب. يبقى الرهان على الأيام القادمة لتحديد مدى استمرار هذا الضغط الجوي المرتفع، في ظل تزايد احتمالات وصول منخفضات جوية قد تعيد التوازن لدرجات الحرارة، وتجلب معها أمطاراً تلطف الأجواء وتعزز حقينة السدود التي تترقب كل قطرة غيث في هذه الظرفية.
فضلاً عن ذلك، دعت السلطات المعنية المواطنين، خاصة الأطفال والمسنين، إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة والإكثار من شرب السوائل لتفادي الاجتفاف. تشكل هذه التغيرات المناخية المتسارعة اختباراً جديداً لمنظومات اليقظة المحلية، خاصة في المناطق الفلاحية التي تتأثر بشكل مباشر بلفحات “الشركي” المفاجئة، بانتظار ما ستسفر عنه خرائط الطقس لنهاية الأسبوع.




































