لمجدوبي ينفي مسؤوليته عن أرقام القطيع الوطني ويدعو إلى الاحتكام للوثائق والقضاء
خرج عبد الرحمان المجدوبي، رئيس الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، لتوضيح موقف جمعيته من الجدل الدائر حول الأرقام المتداولة بشأن القطيع الوطني، وذلك عقب تصريحات سياسية أثارت تساؤلات حول الجهات التي أشرفت على عمليات الإحصاء ومدى دقة المعطيات المرتبطة بقطاع تربية الماشية.
وأكد المجدوبي أن الجمعية لم تصدر أي أرقام رسمية تتعلق بعدد رؤوس الأغنام والماعز على الصعيد الوطني، نافياً بشكل قاطع أن تكون مسؤولة عن الرقم المتداول والذي يشير إلى وجود 32 مليون رأس. وأوضح أن هناك خلطاً بين عمليات إحصاء مختلفة أُنجزت خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الجمعية شاركت فقط في إطار تقني وميداني ضمن عملية إحصائية تمت بتنسيق مع وزارة الفلاحة سنة 2024.
وأضاف أن نتائج ذلك الإحصاء لم يتم الإعلان عنها رسمياً إلى حدود الساعة، الأمر الذي يجعل ربط الجمعية بأي أرقام منشورة أو متداولة أمراً غير مؤسس على معطيات دقيقة. كما شدد على أن مهمة الجمعية انحصرت في المواكبة التقنية وتقديم الدعم الميداني، فيما يعود الإعلان عن النتائج النهائية للجهات الحكومية المختصة.
وفي سياق متصل، اعتبر المجدوبي أن الجدل القائم يكشف أهمية التمييز بين أدوار المؤسسات المهنية والهيئات الرسمية المكلفة بإنتاج ونشر الإحصائيات الوطنية، مؤكداً أن أي نقاش حول أعداد القطيع الوطني أو وضعية الثروة الحيوانية يجب أن يستند إلى بيانات موثقة ووثائق رسمية، بعيداً عن التأويلات أو الاتهامات غير المدعمة بالأدلة.
وأشار إلى أن قطاع تربية الماشية يعيش منذ سنوات تحديات مرتبطة بتوالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الأعلاف وتراجع المراعي الطبيعية، وهي عوامل أثرت بشكل مباشر على مردودية المربين وعلى حجم القطيع في عدد من المناطق.
كما أعرب رئيس الجمعية عن استغرابه من تحميل هيئته مسؤولية أرقام لم تعلنها، مبرزاً أن من حق الرأي العام الاطلاع على الحقائق الكاملة من مصادرها الرسمية، وأن النقاش العمومي ينبغي أن يقوم على الشفافية والدقة.
وفي لهجة حازمة، دعا المجدوبي إلى اللجوء للمساطر القانونية من أجل حسم أي خلاف حول المعطيات المتداولة، مؤكداً أن توجيه اتهامات للجمعية دون تقديم أدلة ملموسة يسيء إلى مؤسسة مهنية تمثل شريحة واسعة من مربي الأغنام والماعز بالمملكة.
وختم بالتأكيد على أن القضاء يبقى الإطار الأنسب للفصل في مثل هذه القضايا، حيث يمكن لكل طرف تقديم ما يتوفر عليه من وثائق ومعطيات لإثبات صحة مواقفه، بما يضمن حماية النقاش العمومي من المعلومات غير الدقيقة ويعزز الثقة في المؤسسات المعنية بالقطاع.



































