المحكمة الدستورية تعلن شغور مقعد نزهة أباكريم بمجلس النواب وفاضمة إزوران مرشحة لخلافتها عن جهة سوس ماسة
حسمت المحكمة الدستورية بشكل رسمي في مآل المقعد النيابي الذي كان تشغله الراحلة نزهة أباكريم بمجلس النواب، وذلك بإعلان شغوره وفقاً للمقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، بعدما كانت قد انتُخبت
ضمن اللائحة الجهوية لجهة سوس ماسة باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خلال الاستحقاقات التشريعية المنظمة يوم 8 شتنبر 2021.
وجاء القرار الصادر عن المحكمة الدستورية تحت عدد 265/26 و.ب ليؤكد
تطبيق المسطرة القانونية الخاصة بشغور المقاعد البرلمانية، حيث قضى بدعوة المترشح أو المترشحة الذي يرد اسمه مباشرة بعد آخر منتخب في لائحة الترشيح ذاتها لشغل المقعد الشاغر، وذلك استناداً إلى مقتضيات المادة 90 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
ويأتي هذا القرار في أعقاب وفاة البرلمانية نزهة أباكريم، التي كانت تمثل جهة سوس ماسة داخل المؤسسة التشريعية، حيث خلف رحيلها حالة من التأثر داخل الأوساط السياسية والحزبية بالجهة، بالنظر إلى حضورها في المشهد السياسي ومساهمتها في عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية والشأن العام.
كما قررت المحكمة الدستورية تبليغ نسخة من قرارها إلى كل من رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب، فضلاً عن نشره في الجريدة الرسمية، بما يضمن استكمال مختلف الإجراءات القانونية والإدارية المتعلقة بتفعيل القرار وترتيب آثاره.
ووفقاً للترتيب المعتمد في لائحة الترشيح الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة سوس ماسة، فإن مهمة شغل المقعد البرلماني الشاغر يُرتقب أن تؤول إلى فاضمة إزوران، العضوة بالمجلس الجماعي لتارودانت وعضو الكتابة الإقليمية للحزب، لتواصل تمثيل الجهة تحت قبة البرلمان إلى غاية انتهاء الولاية التشريعية الحالية.
ويكرس هذا الإجراء مبدأ استمرارية التمثيلية الديمقراطية داخل مجلس النواب، حيث ينص القانون التنظيمي على تعويض النواب الذين تصبح مقاعدهم شاغرة بالاعتماد على ترتيب المترشحين في اللوائح الانتخابية ذاتها، دون الحاجة إلى تنظيم انتخابات جزئية في حالة اللوائح الجهوية .
ويُنتظر أن تساهم البرلمانية المرتقبة في مواصلة الدفاع عن القضايا التنموية والاجتماعية لجهة سوس ماسة، وتمثيل ساكنة الجهة داخل المؤسسة التشريعية، في سياق يشهد تزايد الرهانات المرتبطة بالتنمية الترابية وتعزيز العدالة المجالية.
ويشكل قرار المحكمة الدستورية محطة قانونية مهمة تبرز دور هذه المؤسسة في السهر على احترام النصوص المنظمة للحياة البرلمانية وضمان السير العادي للمؤسسات الدستورية، بما يحافظ على استقرار العمل التشريعي واستمرارية تمثيلية المواطنين داخل البرلمان.



































