لقجع : مراجعة شاملة للدعم الاجتماعي وقانون المالية المقبل سيعزز العدالة في الاستهداف ويحمي الفئات الهشة

Imou Media15 يونيو 2026
لقجع : مراجعة شاملة للدعم الاجتماعي وقانون المالية المقبل سيعزز العدالة في الاستهداف ويحمي الفئات الهشة

لقجع : مراجعة شاملة للدعم الاجتماعي وقانون المالية المقبل سيعزز العدالة في الاستهداف ويحمي الفئات الهشة

أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن الحكومة تعمل على إعداد مشروع قانون المالية المقبل برؤية تستند إلى الواقعية والجرأة، بهدف تطوير نظام الدعم الاجتماعي المباشر وضمان وصوله إلى الأسر الأكثر استحقاقًا، مع الحرص على تحسين معايير الاستهداف وإزالة أي مؤشرات قد تؤدي إلى إقصاء غير منصف للمواطنين.

وخلال مناقشة مشروع القانون رقم 41.26 المتعلق بتعديل وتتميم القانون المنظم للدعم الاجتماعي المباشر داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، شدد لقجع على أن كرامة المواطن المغربي، أينما كان موقعه الاجتماعي أو الجغرافي، تظل في صلب الإصلاحات الحكومية، مؤكداً أن أي معيار يثبت عدم نجاعته أو يتسبب في حرمان أسر تستحق الدعم، بما في ذلك بعض المؤشرات المرتبطة بامتلاك الهاتف، سيكون محل مراجعة أو حذف.

وأوضح المسؤول الحكومي أن ورش الدعم الاجتماعي يعد مشروعًا متطورًا يخضع للتقييم المستمر، داعيًا إلى التعامل معه بعيدًا عن المزايدات السياسية أو القراءات الضيقة، ومبرزًا أن التجربة المغربية راكمت معطيات وخبرات مهمة تسمح بتجويد المنظومة بشكل تدريجي ومستمر.

وأشار لقجع إلى أن وجود هامش محدود من الأخطاء في أي برنامج اجتماعي واسع النطاق أمر وارد، لكنه لا ينبغي أن يحجب الأثر الإيجابي الذي يستفيد منه ملايين المواطنين، موضحًا أن التركيز الأساسي يجب أن ينصب على ضمان استفادة الفئات الأكثر هشاشة وتصحيح الحالات التي قد تكون تضررت من آليات الاستهداف الحالية.

وفي استعراضه لتطور سياسات استهداف الأسر المحتاجة، أوضح الوزير أن المغرب انتقل من الاعتماد على وثائق إدارية تقليدية إلى أنظمة رقمية أكثر دقة، معتبراً أن الطموح المستقبلي يتمثل في اعتماد ما وصفه بـ”البصمة المالية”، أي تقييم الوضعية الاقتصادية للأسر بناءً على دخلها الحقيقي وقدرتها المالية الفعلية.

كما اعترف بوجود ملفات اجتماعية تستوجب معالجة خاصة، من بينها أوضاع الأشخاص في وضعية إعاقة والنساء اللواتي يعشن ظروفًا هشة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على إيجاد حلول عملية وسريعة لهذه الحالات حتى لا تتأثر بحقوقها في الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية.

وتطرق الوزير كذلك إلى الإشكالات التقنية المرتبطة بمنصة الدعم الاجتماعي، خاصة ما يتعلق بملفات الطلبة المنحدرين من أسر معوزة، حيث يجري العمل على تطوير المعالجة المعلوماتية بما يضمن عدم إسقاط حق أسرهم في الاستفادة بسبب معايير تقنية أو آلية.

وفي الجانب المالي، أكد لقجع أن تمويل ورش الدعم الاجتماعي يتم وفق رؤية مستدامة وأن الموارد المرصودة كافية لضمان استمرارية البرنامج، نافياً وجود أي صعوبات تهدد هذا الورش، كما أوضح أن مختلف المقترحات المتعلقة بآليات التمويل المستقبلية تظل قابلة للنقاش في إطار الإصلاحات المقبلة.

وختم الوزير بالتأكيد على أن مشروع قانون المالية القادم سيحمل مجموعة من المراجعات والتحسينات المرتبطة بمنظومة الدعم الاجتماعي، مشدداً على أن الحكومة ستتعامل مع هذه الإصلاحات بمنتهى الشفافية، مع إبقاء المواطن والرأي العام على اطلاع بكل المستجدات، في إطار السعي إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والارتقاء بجودة الاستهداف وتحقيق حماية اجتماعية أكثر نجاعة وإنصافاً.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.