فاجعة مروعة بمنحدر أمسكرود ضواحي أكادير أربعة قتلى و28 جريحا بينهم رجل سلطة في حادثة سير خطيرة
اهتزت ضواحي مدينة أكادير، خلال الساعات المتأخرة من ليلة الجمعة وصباح السبت 31 أكتوبر 2026، على وقع حادثة سير مأساوية بالطريق السيار على مستوى منحدر أمسكرود، خلفت حصيلة ثقيلة بلغت أربعة قتلى، من بينهم رجل سلطة، و28 مصابا بجروح متفاوتة الخطورة، في واحدة من الحوادث الطرقية التي أعادت إلى الواجهة مخاطر هذا المحور الطرقي.
وحسب المعطيات التي تداولتها منابر إعلامية محلية، فإن الحادثة وقعت إثر اصطدام عنيف شمل سيارتين وشاحنة، قبل أن تتطور الأوضاع إلى انقلاب حافلة، مخلفة خسائر بشرية ومادية جسيمة، وسط حالة من الهلع والاستنفار بمحيط الواقعة.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى المكان عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية والسلطات المحلية، حيث جرى تسخير سيارات الإسعاف والموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة للتدخل، وتأمين محيط الحادث، ونقل المصابين إلى المؤسسات الاستشفائية لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية
وتشير آخر المعطيات المنشورة صباح السبت إلى أن الحصيلة بلغت أربعة قتلى و28 جريحا، من بينهم أربع حالات وصفت بالحرجة، وتخضع للعناية الطبية داخل قسم الإنعاش، فيما تتواصل متابعة الوضع الصحي لباقي المصابين.
وتكتسي هذه الفاجعة طابعا مؤلما بشكل خاص بعد تأكيد وجود رجل سلطة ضمن الضحايا، في انتظار استكمال المعطيات الرسمية المتعلقة بهوية باقي الضحايا وظروف وجودهم بالمكان.
منحدر أمسكرود يعود إلى واجهة النقاش حول السلامة الطرقية
ولم تكن هذه الفاجعة الأولى من نوعها بهذا المحور، إذ سبق لمنطقة أمسكرود أن شهدت حوادث سير خطيرة، بعضها خلف وفيات وإصابات عديدة، خصوصا في صفوف مستعملي الشاحنات وحافلات نقل المسافرين.
ويعيد الحادث الأخير طرح إشكالية السلامة الطرقية بهذا المنحدر، بالنظر إلى طبيعة التضاريس والانحدار، وحركة السير المكثفة التي يعرفها الطريق السيار الرابط بين أكادير ومراكش، وما يفرضه ذلك من ضرورة احترام السرعة المحددة، ومراقبة الحالة التقنية للمركبات، خاصة أنظمة الفرامل، والالتزام بمسافة الأمان.
كما تبرز الحاجة إلى تقييم التدابير الوقائية المعتمدة بهذا المقطع، ومدى كفاية التشوير الطرقي وعلامات التحذير، إلى جانب تعزيز المراقبة والتدخلات الرامية إلى الحد من مخاطر الحوادث المميتة.
تحقيق لتحديد ظروف وملابسات الحادث
وفي انتظار صدور معطيات رسمية أكثر تفصيلا، تبقى أسباب الحادث وملابساته الدقيقة غير محسومة، إذ يتعين انتظار نتائج الأبحاث التي تباشرها الجهات المختصة لتحديد تسلسل الاصطدامات، والعوامل التي أدت إلى انقلاب الحافلة، ومدى ارتباط الواقعة بالسرعة أو الحالة التقنية للمركبات أو غيرها من العوامل المحتملة.
وبين ألم الأسر التي فقدت ذويها وقلق عائلات المصابين، تعود فاجعة أمسكرود لتؤكد أن السلامة الطرقية ليست مجرد شعارات تحسيسية، بل مسؤولية تتطلب إجراءات ميدانية مستمرة، وصيانة للبنيات الطرقية، ومراقبة صارمة، حتى لا يتحول التنقل عبر هذا المحور الحيوي إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر.
رحم الله الضحايا، ورزق ذويهم الصبر والسلوان، والشفاء العاجل للمصابين.



































