سوس ماسة تسرّع وتيرة التنمية تتبع مشاريع استراتيجية لتعزيز الاستثمار وخلق فرص الشغل
تواصل جهة سوس ماسة ترسيخ موقعها كواحدة من أبرز الأقطاب الاقتصادية الصاعدة بالمملكة، من خلال الدفع بعدد من المشاريع الكبرى التي يُرتقب أن تشكل رافعة حقيقية للتنمية والاستثمار خلال السنوات المقبلة، وذلك في إطار رؤية تروم تعزيز التنافسية الاقتصادية للجهة واستقطاب المزيد من الرساميل الوطنية والدولية.
وفي هذا السياق، احتضنت مدينة أكادير، يوم الإثنين 08 يونيو 2026، اجتماعاً رفيع المستوى جمع السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان، والسيد خالد سفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، بحضور عدد من المسؤولين والمنتخبين والفاعلين المؤسساتيين المعنيين بتنزيل المشاريع الاستثمارية الكبرى بالجهة.
ويأتي هذا اللقاء في إطار مواصلة التنسيق بين مختلف الشركاء من أجل تتبع تقدم الأوراش التنموية المهيكلة التي يساهم صندوق الإيداع والتدبير وفروعه في إنجازها، والعمل على تذليل مختلف الإكراهات التقنية والمالية التي قد تعترض تنفيذها، بما يضمن احترام الآجال المحددة وتحقيق الأهداف التنموية المرجوة.
وشهد الاجتماع استعراض مستوى تقدم مجموعة من المشاريع الاستراتيجية التي تراهن عليها جهة سوس ماسة لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية وتوسيع قاعدة الاستثمار المنتج. ومن بين هذه المشاريع القطب الصناعي هاليوبوليس وأكروبول، الذي يُعد من أهم المشاريع الموجهة لتثمين المنتجات البحرية والفلاحية وتعزيز سلاسل الإنتاج والتصنيع الغذائي.
كما تناولت المباحثات وضعية منطقة التسريع الصناعي لسوس ماسة، التي تشكل أحد أهم الفضاءات المخصصة لاستقبال الاستثمارات الصناعية الجديدة، إلى جانب مشروع الميناء الجاف بأكادير الذي يُنتظر أن يسهم في تحسين الخدمات اللوجستية وتسهيل حركة البضائع وربط الجهة بشكل أفضل بالأسواق الوطنية والدولية.
وتطرقت المناقشات كذلك إلى مشروع المنطقة الصناعية بالقليعة بإقليم إنزكان أيت ملول، الذي يهدف إلى توفير وعاء عقاري وتجهيزات ملائمة لاستقبال المقاولات الصناعية والخدماتية، فضلاً عن مشروع قطب تربية الأحياء المائية البحرية بتيغرت، الذي يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تطوير الاقتصاد الأزرق واستثمار المؤهلات البحرية التي تزخر بها الجهة.
ومن بين المشاريع التي حظيت باهتمام خاص خلال الاجتماع، مشروع “أكادير تيك فالي”، الذي يراهن عليه كمنصة للابتكار والتكنولوجيا الحديثة واحتضان المقاولات الناشئة والمشاريع الرقمية، في انسجام مع التحولات التي يعرفها الاقتصاد العالمي نحو الرقمنة واقتصاد المعرفة.
كما تم الوقوف على تقدم الأشغال المتعلقة بالمحطة السياحية لإيمي وادار ومشروع تغازوت باي، باعتبارهما من أبرز المشاريع السياحية بالجهة، لما لهما من دور في تعزيز العرض السياحي واستقطاب الاستثمارات وخلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن دعم إشعاع أكادير وسوس ماسة كوجهة سياحية دولية.
وأكد المشاركون في هذا اللقاء أن هذه المشاريع تشكل دعامة أساسية لتحقيق تنمية اقتصادية متوازنة ومستدامة، من خلال خلق الثروة وتوفير فرص الشغل وتحسين البنية التحتية وتعزيز تنافسية الجهة على المستويين الوطني والدولي.
ويعكس هذا الاجتماع حرص مختلف المتدخلين على تسريع وتيرة إنجاز الأوراش الكبرى وضمان التقائية الجهود بين المؤسسات العمومية والفاعلين الاقتصاديين، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى جعل الاستثمار رافعة أساسية للتنمية الترابية وتحقيق العدالة المجالية وتحسين ظروف عيش المواطنين.



































