المغرب يعزز موقعه بين كبار منتجي الطاقة الريحية في إفريقيا والشرق الأوسط

Imou Media1 مايو 2026
المغرب يعزز موقعه بين كبار منتجي الطاقة الريحية في إفريقيا والشرق الأوسط

المغرب يعزز موقعه بين كبار منتجي الطاقة الريحية في إفريقيا والشرق الأوسط

يعزز المغرب مكانته كقوة إقليمية صاعدة في مجال الطاقات المتجددة، مستفيداً من رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من التحول الطاقي أحد أهم رهاناته التنموية. وفي أحدث مؤشر دولي، وضع قطاع الطاقة الريحية

المملكة ضمن أبرز المنتجين في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط، في إنجاز يعكس نجاعة الاستثمارات المتواصلة والطموح المتنامي نحو تعزيز السيادة الطاقية وترسيخ ريادة المغرب في مجال الطاقة النظيفة.

ووفق تقرير “Global Wind Report 2026” الصادر عن المجلس العالمي لطاقة الرياح، بلغت القدرة المركبة للطاقة الريحية بالمغرب نحو 2.629 ميغاواط مع نهاية سنة 2025، محققة نمواً سنوياً بنسبة 11 في المائة، ما مكن المملكة من احتلال المرتبة الثالثة على المستوى الإفريقي والرابعة في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط.

هذا الأداء يعكس ثمار الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي راهنت منذ سنوات على تنويع مصادر الإنتاج الكهربائي وتقليص الاعتماد على الواردات الطاقية. وخلال سنة 2025 وحدها، أضاف المغرب 261 ميغاواط جديدة، في مؤشر واضح على استمرار وتيرة الاستثمار في مشاريع الرياح عبر مختلف جهات المملكة.

وتتركز أبرز المشاريع الريحية في مناطق تتمتع بمؤهلات طبيعية استثنائية، خاصة بجهتي طنجة-تطوان-الحسيمة والعيون-الساقية الحمراء، حيث تتيح سرعة الرياح المرتفعة إنتاجاً مستقراً وتنافسياً للطاقة الكهربائية.

وعلى المستوى الإقليمي، جاءت جنوب إفريقيا في صدارة الترتيب، تليها مصر، ثم المغرب، في وقت شهدت فيه منطقة إفريقيا والشرق الأوسط إضافة قياسية بلغت 2.616 ميغاواط خلال عام 2025، بزيادة قدرها 32 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

وتلعب الطاقة الريحية دوراً متنامياً في تعزيز الأمن الطاقي الوطني، حيث ساهمت، إلى جانب الطاقة الشمسية والكهرومائية، في رفع حصة الطاقات المتجددة إلى نحو 27 في المائة من إجمالي إنتاج الكهرباء بالمملكة، وفق أحدث المعطيات الرسمية.

ورغم هذا التقدم، فإن المرحلة المقبلة تفرض تحديات جديدة، تتعلق أساساً بتطوير شبكات النقل الكهربائي، وتعزيز قدرات التخزين، وتشجيع التصنيع المحلي لمكونات محطات الرياح، بما يضمن تعظيم القيمة المضافة الوطنية.
كما يظل الرهان الأهم هو تحويل هذا التقدم التقني إلى أثر اقتصادي

واجتماعي ملموس، عبر خلق فرص شغل مؤهلة، وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني، والمساهمة في خفض كلفة الطاقة على المدى المتوسط والبعيد.
في ظل التحولات العالمية المتسارعة نحو الاقتصاد الأخضر، يبدو المغرب في موقع قوي لتعزيز ريادته الإقليمية، مستنداً إلى رؤية واضحة، واستثمارات متواصلة، ومؤهلات طبيعية تجعله أحد أبرز الفاعلين في مستقبل الطاقة النظيفة بالقارة الإفريقية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.