القضاء يبرئ مصطفى بودرقة ابتدائياً في ملف مشروع أكلو لكن معركة التقاضي لم تنته بعد

Imou Media9 يونيو 2026
القضاء يبرئ مصطفى بودرقة ابتدائياً في ملف مشروع أكلو لكن معركة التقاضي لم تنته بعد

القضاء يبرئ مصطفى بودرقة ابتدائياً في ملف مشروع أكلو لكن معركة التقاضي لم تنته بعد

أصدرت المحكمة الابتدائية بأكادير، اليوم الثلاثاء 09 يونيو الجاري ، حكماً يقضي ببراءة مصطفى بودرقة، النائب الأول لرئيس جماعة أكادير، من التهم التي وُجهت إليه في إطار القضية المرتبطة بمشروع سياحي بمنطقة أكلو التابعة لإقليم تزنيت، وذلك بعد أشهر من التداول القضائي ومتابعة واسعة من قبل الرأي العام المحلي.

ويأتي هذا الحكم في سياق ملف أثار اهتماماً كبيراً بالنظر إلى طبيعة الأطراف المعنية وحجم المشروع الاستثماري موضوع النزاع، غير أن القرار الصادر يبقى حكماً ابتدائياً قابلاً للطعن وفق المساطر القانونية المعمول بها، ما يعني أن الملف لم يبلغ بعد مرحلته النهائية، وأن إمكانية عرضه على درجات تقاضٍ أعلى تظل قائمة في حال لجوء أحد الأطراف إلى مسطرة الاستئناف.

وتشير المعطيات المرتبطة بالقضية إلى أن الشكاية الأصلية تقدم بها مستثمر مغربي مقيم بالخارج، اتهم من خلالها بودرقة بالتورط في مجموعة من الاختلالات المرتبطة بتدبير مشروع سياحي بشاطئ أكلو، وهو المشروع الذي انطلق في إطار شراكة استثمارية بين الطرفين قبل أن تتحول العلاقة إلى نزاع قضائي معقد.

وتضمنت الشكاية اتهامات تتعلق بالنصب والاحتيال والتزوير والاستحواذ على المشروع، فضلاً عن مزاعم مرتبطة باستغلال بعض الوحدات السكنية والفيلات التابعة للمشروع والتصرف فيها دون تسوية الالتزامات المالية المتفق بشأنها، وهي الاتهامات التي شكلت محور التحقيقات والأبحاث التي باشرتها الجهات المختصة خلال الفترة الماضية.

وفي المقابل، خلصت المحكمة الابتدائية في هذه المرحلة من المسار القضائي إلى عدم ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المتهم بالشكل الذي يبرر الإدانة، لتصدر حكماً بالبراءة، مع التأكيد على أن هذا القرار لا يشكل نهاية للمسطرة القضائية برمتها، وإنما يمثل محطة ضمن سلسلة الإجراءات القانونية التي قد تعرف تطورات جديدة خلال المراحل المقبلة.

وخلال جلسات المحاكمة، أثار غياب بودرقة عن عدد من الجلسات نقاشاً بين المتابعين والمهتمين بالشأن العام المحلي، حيث اعتبر بعضهم أن المواظبة على حضور الجلسات تعكس التفاعل المباشر مع مسار العدالة، في حين ظل هذا المعطى موضوعاً جانبياً مقارنة بجوهر الملف المعروض على القضاء.

ويرى متابعون للشأن القانوني أن الحكم الصادر يعكس مبدأ قرينة البراءة التي تعد من الركائز الأساسية للعدالة، مع التأكيد في الوقت ذاته على أن الحسم النهائي في الملف سيظل رهيناً بمآل مختلف مراحل التقاضي اللاحقة، وما قد تسفر عنه من قرارات قضائية نهائية.

ويترقب الرأي العام المحلي والمهتمون بالملف ما إذا كانت الأطراف المعنية ستتجه نحو استئناف الحكم الابتدائي، وهو ما من شأنه أن يفتح فصلاً جديداً من فصول هذا النزاع الذي استأثر باهتمام واسع خلال الأشهر الأخيرة، بالنظر إلى تشعباته الاستثمارية والقانونية وانعكاساته على صورة المشاريع السياحية والاستثمارية بالمنطقة.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.