مكبر صوت مسجد يدخل على خط الحملة الانتخابية والنيابة العامة تفتح بحثا بشيشاوة

Imou Media11 سبتمبر 2026
مكبر صوت مسجد يدخل على خط الحملة الانتخابية والنيابة العامة تفتح بحثا بشيشاوة

مكبر صوت مسجد يدخل على خط الحملة الانتخابية والنيابة العامة تفتح بحثا بشيشاوة

دخلت قضية مرتبطة باستعمال مكبر الصوت التابع لأحد المساجد بإقليم شيشاوة على خط الحملة الانتخابية، بعدما باشرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بمراكش بحثا قضائيا للوقوف على حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات المحتملة.

وحسب المعطيات المتداولة، فإن الواقعة تعود إلى إقدام ثلاثة أشخاص، يشتبه في ولوجهم إلى مسجد تابع لجماعة إمي ن الدونيت، على استعمال التجهيزات الصوتية للمسجد في توجيه نداء إلى المصلين وسكان المنطقة، من أجل دعوتهم إلى حضور تجمع حزبي، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة للحملة الانتخابية

ومن المنتظر أن يشمل البحث مختلف جوانب الواقعة، بما في ذلك التحقق من هوية الأشخاص المعنيين، وظروف دخولهم إلى المسجد، وطبيعة النداء الذي تم بثه عبر مكبر الصوت، فضلا عن تحديد ما إذا كان الأمر يتعلق فعلا بنشاط ذي صلة بالحملة الانتخابية، وما إذا كانت هناك مسؤوليات قانونية يمكن ترتيبها على ضوء نتائج البحث.

وتكتسي القضية أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية استعمال أماكن العبادة أو تجهيزاتها في سياق التنافس الانتخابي، إذ تفرض القواعد المنظمة للاستحقاقات الانتخابية قيودا واضحة على ممارسة الدعاية داخل هذه الفضاءات، بما يضمن الحفاظ على حرمتها وتجنيبها مظاهر الاستقطاب الحزبي.

وفي هذا السياق، تنص المادة 36 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب على منع القيام بالحملة الانتخابية داخل أماكن العبادة، إلى جانب المؤسسات التعليمية ومؤسسات التكوين المهني والإدارات العمومية، وذلك تفاديا لاستغلال هذه المرافق في التنافس الانتخابي.

ولا تقتصر الضوابط على تنظيم التجمعات داخل هذه الأماكن، بل تمتد إلى ضرورة تحييد مرافق العبادة ووسائلها عن أي استعمال يمكن أن يمنح طابعا انتخابيا أو حزبيا لفضاء يفترض أن يبقى بعيدا عن التجاذبات السياسية.
وسبق للمحكمة الدستورية أن تعاملت مع طعون انتخابية أثارت مسألة

استعمال أماكن مخصصة للعبادة خلال الحملات الانتخابية، حيث اعتبرت في أحد قراراتها أن تنظيم تجمع انتخابي داخل مكان معد للعبادة يتعارض مع المقتضيات القانونية المنظمة للحملة الانتخابية.

وتعيد هذه الواقعة، في حال تأكدت المعطيات المتداولة، طرح النقاش حول ضرورة احترام جميع المتنافسين للضوابط القانونية والأخلاقية المؤطرة للحملة، خصوصا ما يتعلق بتحييد المساجد وأماكن العبادة عن أي توظيف انتخابي أو حزبي.

وإلى حين انتهاء الأبحاث الجارية، لا تزال هوية الأشخاص المعنيين وانتماءاتهم الحزبية، وكذا طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم، غير محسومة بشكل رسمي، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات وما قد يترتب عنها قانونا.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.